مواكبة: أنوار العسري
شهد حي جنان باشا بمدينة العرائش، زوال اليوم الثلاثاء 3 نونبر الجاري، واقعة اعتداء استهدفت سيارة أجرة، بعدما أقدم شخص، يُشتبه في كونه تحت تأثير مواد مخدرة، من بينها مادة «السليسيون»، على تكسير زجاجها الأمامي، قبل أن يلوذ بالفرار إلى وجهة مجهولة.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الشرطة التابعة للدائرة الأمنية الثالثة، مرفوقة بعناصر الشرطة القضائية، إلى مكان الحادث، من أجل معاينة الأضرار وفتح الأبحاث والتحريات اللازمة لتحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه، وترتيب الآثار القانونية على الواقعة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة إشكالية تنامي بعض السلوكيات العدوانية المرتبطة بتعاطي المواد المخدرة والمستنشقات، وما قد تشكله من تهديد مباشر لسلامة المواطنين وممتلكاتهم، خصوصاً عندما تتحول حالات التعاطي إلى تصرفات عنيفة في الفضاء العام.
كما تطرح الواقعة تساؤلات حول ضرورة تكثيف التدخلات الأمنية والتصدي لمروجي هذه المواد، إلى جانب تعزيز المقاربة الوقائية والاجتماعية والصحية، للحد من انتشار ظاهرة التعاطي، وحماية الشباب والأحياء السكنية من تداعياتها.
فأمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم مسؤولية مشتركة، والتصدي لهذه الظواهر لا ينبغي أن يقتصر على التدخل بعد وقوع الاعتداء، بل يتطلب عملاً استباقياً ومستمراً لمعالجة أسبابها وتجفيف منابعها.
العرائش في حاجة إلى فضاء آمن، يحفظ كرامة المواطنين ويصون ممتلكاتهم، ويضع حداً لكل السلوكيات التي تهدد السكينة العامة.
العرائش 24