قراءة تحليلية: هذه هي الأسماء التي ستمثل دائرة العرائش في البرلمان القادم

تتجه الأنظار إلى دائرة العرائش الانتخابية، التي يمثلها في الولاية الحالية أربعة برلمانيين، في ظل مؤشرات واضحة على تغير ملامح التنافس السياسي مع اقتراب الانتخابات التشريعية لسنة 2026. ويضم التمثيل الحالي كلا من مصطفى الشنتوف عن حزب الاستقلال، ومحمد السيمو عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومحمد الحماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، وعبد العزيز الوادكي عن الحزب الدستوري.

الأصالة والمعاصرة:

أبرز التحولات تهم حزب الأصالة والمعاصرة، الذي حسم في عدم تزكية محمد الحماني، أحد أبرز أقطابه محليًا، مع تعويضه برئيس جماعة العرائش عبد المومن الصبيحي. هذا القرار يضع الحزب أمام اختبار حقيقي، إذ يخوض الصبيحي أول تجربة برلمانية له، في مقابل الحماني الذي يستند إلى قاعدة انتخابية قوية خاصة بجماعة الساحل، حيث سبق للحزب أن حصد 19 مقعدًا من أصل 28 في الإنتخابات الجماعية وتخطى 14 ألف صوت في الإنتخابات التشريعية السابقة.
ورغم محدودية القاعدة الانتخابية للصبيحي سابقًا (حوالي 3 مقاعد وأزيد قليلًا من ألف صوت)، فإن حصيلته على رأس جماعة العرائش خلال الولاية الحالية قد تلعب دورًا حاسمًا في إعادة تشكيل ميزان القوى، تبعًا لتقييم الساكنة لأدائه.

في المقابل، يجد الحماني نفسه في وضعية سياسية معقدة، إذ إن ترؤسه لأي لائحة باسم حزب آخر يفرض عليه الاستقالة من حزبه الحالي، ما يعني فقدانه لرئاسة جماعة الساحل بموجب قانون منع الترحال السياسي، وهو ما قد يحد من خياراته المستقبلية.

حزب الاستقلال:
في حزب الاستقلال، تبدو الأمور محسومة مبدئيًا لصالح الأمين العام للحزب نزار بركة كوكيل للائحة. غير أن احتمال استوزاره في حال الفوز وانضمام حزبه للأغابية يفتح الباب أمام صاحب المرتبة الثانية في اللائحة لدخول البرلمان.

وفي هذا السياق، تبرز أسماء عدة، من بينها رئيس جماعة عياشة عبد العالم الهنا، الذي يعتمد على قاعدة انتخابية معتبرة، مدعومة بحضوره في عدة جماعات بالإقليم من خلال رئاسته لمجموعة “الخير”، المعنية بالبنيات التحتية الطرقية غير المصنفة.

الحركة الشعبية:
من جهة أخرى، يبرز اسم عبد العزيز الوادكي كأحد أبرز المرشحين لتعزيز حظوظه في الفوز بمقعد برلماني، خاصة بعد نجاح حزب الحركة الشعبية في استقطابه.
الوادكي، الذي حصل على أكثر من 14 ألف صوت في الانتخابات السابقة، باسم لائحة الإتحاد الدستوري،، سيستفيد من القاعدة الانتخابية التي بناها الحزب بمدينة العرائش، حيث حصد 3 مقاعد جماعية بأزيد من ألف صوت، ما قد يشكل رافعة إضافية لحصيلته السابقة.

التجمع الوطني للأحرار:
يبقى محمد السيمو، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، من أبرز المرشحين للحفاظ على مقعده، خاصة بعد تصدره الانتخابات السابقة بأكثر من 32 ألف صوت. كما أن حكم البراءة الأخير الصادر في حقه من محكمة الاستئناف بالرباط يعزز موقعه السياسي، ويمنحه دفعة معنوية قبيل الاستحقاقات المقبلة.

مقعد مفتوح واحتمالات متعددة
في ظل هذه التحولات، يبدو أن أحد المقاعد سيظل مفتوحًا على جميع الاحتمالات، مع استعداد أسماء أخرى لدخول السباق، من بينها رئيس جماعة العوامرة عبد الخالق بسينطي، الذي قد يغير موازين القوى في حال ترؤسه لائحة حزب منافس، مثل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خاصة في ظل توفر هذا الأخير على قواعد انتخابية بعدد من جماعات الإقليم، وغياب بعض قياداته التقليدية عن الترشح.

وكخلاصة، المشهد الانتخابي بدائرة العرائش مرشح لتحولات عميقة خلال تشريعيات 2026، حيث يُنتظر نظريًا أن يعرف تغييرًا في الأسماء بنسبة تقارب 50 في المئة، إلى جانب تغير مماثل في الأحزاب الممثلة. ومن المرجح أن يحافظ حزبا الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار على حضورهما، مقابل احتمال دخول حزبين جديدين إلى التمثيلية البرلمانية، أحدهما حزب الحركة الشعبية، في مؤشر على إعادة تشكيل الخريطة السياسية بالإقليم.

شاهد أيضاً

أصيلة: العثور على شخص مربوط في وضعية مقلقة قرب السكة الحديدية واستنفار أمني

شهدت مدينة أصيلة، اليوم الثلاثاء، حادثة استنفرت السلطات المحلية والأمنية، بعد العثور على شخص في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *