عقد المجلس الجماعي الساحل، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، الجلسة الثانية من دورة أكتوبر العادية، وذلك بعد تأجيل الجلسة الأولى التي كانت مقررة يوم 7 أكتوبر الجاري، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.
وشمل جدول أعمال هذه الدورة سبع نقط، من بينها النقطة المتعلقة بدراسة والتصويت على مشروع ميزانية الجماعة برسم السنة المالية 2027، غير أن أشغال الجلسة انتهت بالتصويت على جميع النقط بالرفض؛ حيث حظيت النقطة الأولى برفض إجماعي من طرف الأعضاء الحاضرين، فيما قوبلت باقي النقط بالرفض بالأغلبية المطلقة.
وسجلت النقطة السابعة، المتعلقة بدراسة مشروع الميزانية الجماعية لسنة 2027، رفضاً دون فتح أي نقاش بشأن مضامينها أو تقديم مبررات واضحة لهذا الرفض، رغم أن الميزانية تتضمن اعتمادات تهم عدداً من القضايا الاجتماعية والخدمات الأساسية التي تهم الساكنة، من بينها النقل المدرسي، والجمعية الخيرية الإسلامية، وجمعية التضامن مع الأشخاص في وضعية إعاقة.
وعرفت الدورة أيضاً غياب النائب الخامس والنائبة السادسة لرئيس المجلس، رغم حضورهما إلى مقر الجماعة تزامناً مع انطلاق أشغال الجلسة، وهو ما أثار تساؤلات بشأن أسباب عدم مشاركتهما في الاجتماع.
ومن بين النقاط التي لفتت الانتباه كذلك، موقف كاتبة المجلس التي صوتت ضد مشروع الميزانية، رغم عضويتها في لجنة المالية التي أشرفت على إعداد المشروع، وموافقتها عليه خلال أشغال اللجنة ذاتها، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول خلفيات هذا التحول في الموقف بين مرحلة إعداد الميزانية داخل اللجنة ومرحلة التصويت عليها خلال الجلسة العامة.
ويعيد رفض مشروع ميزانية سنة 2027، وما يرتبط به من برامج والتزامات اجتماعية، النقاش حول انعكاسات الخلافات داخل المجلس الجماعي على تدبير الشأن المحلي واستمرارية بعض الخدمات الموجهة للمواطنين، في انتظار توضيحات من مكونات المجلس بشأن أسباب هذا الرفض وتداعياته على برمجة المشاريع والأنشطة خلال السنة المقبلة.
العرائش 24