مواكبة: أنوار العسري
في إطار تتبع أوراش تأهيل وتثمين الموروث التاريخي والحضاري لمدينة العرائش، شهد حصن الفتح، المعروف أيضاً باسم برج السعديين أو القبيبات، الخميس 5 نونبر 2026، زيارة تفقدية قام بها وفد رسمي ضم عدداً من المسؤولين الترابيين والمنتخبين وممثلي قطاع الثقافة والتراث، وذلك للاطلاع على سير أشغال الترميم الجارية بهذه المعلمة التاريخية والعسكرية البارزة.

وضم الوفد عامل الإقليم السيد بوعاصم العالمين والكاتب العام للعمالة، وباشا المدينة، ورئيس قسم التعمير بالعمالة، ومدير التراث بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، ورئيس المجلس الجماعي للعرائش، ومحافظ الموقع الأثري ليكسوس، إلى جانب رشيد ركراك، وقائد الملحقة الإدارية الثالثة، ورئيس دائرة المنانة، وعدد من المسؤولين المعنيين.

وتندرج هذه الزيارة في سياق مواكبة الجهود الرامية إلى إعادة الاعتبار لحصن الفتح، الذي يشكل جزءاً أصيلاً من الذاكرة التاريخية والعسكرية لمدينة العرائش، باعتباره من أبرز الشواهد المعمارية التي تختزل مراحل مهمة من تاريخ المدينة.
ويأتي هذا الورش في إطار الدينامية الرامية إلى إعادة تهيئة المدينة العتيقة بالعرائش، من خلال المحافظة على المآثر التاريخية وصيانة مكوناتها المعمارية، بعد سنوات من التهميش والإهمال التي عرفتها بعض هذه المعالم، بما يضمن استعادة مكانتها ضمن النسيج الحضاري والثقافي للمدينة.

ويكتسي ترميم حصن الفتح أهمية خاصة، بالنظر إلى قيمته التاريخية ومكانته ضمن لائحة الآثار الوطنية، فضلاً عن دوره المنتظر في تعزيز العرض السياحي والثقافي للعرائش، وإبراز مؤهلاتها التراثية التي تستحق مزيداً من العناية والتثمين.
وتطرح هذه الزيارة أهمية مواصلة التنسيق بين السلطات المحلية والقطاعات الحكومية والجماعة الترابية ومختلف الشركاء، لضمان إنجاح ورش الترميم وفق مقاربة تحترم الخصوصية التاريخية والمعمارية للحصن، وتحافظ على أصالته وهويته باعتباره جزءاً من الذاكرة الجماعية للمدينة.
فالعرائش لا تحتاج فقط إلى ترميم جدران مآثرها التاريخية، بل إلى إعادة الاعتبار لذاكرتها الحضارية وصونها لتظل شاهدة على تاريخها العريق وحق الأجيال القادمة في اكتشافه والاعتزاز به.
العرائش 24