العرائش 24 | المكتب المركزي
أثار قطع التيار الكهربائي عن عدد من المؤسسات العمومية بإقليم العرائش استياء مسؤولي بعض الإدارات المعنية، خاصة بعدما طال هذا الإجراء مرافق تضم مخزونات من الأدوية التي تستعمل في علاج المرضى، وسط تحذيرات من احتمال تعرض كميات مهمة منها للتلف.
وفي اتصال هاتفي مع مسؤول بمديرية الصحة والحماية الاجتماعية بالإقليم، أوضح لـ«العرائش 24» أن قطع الكهرباء لم يشمل مستشفى الأميرة للا مريم الإقليمي، كما تم تداوله، وإنما هم مقر مديرية الصحة، الذي يضم خزائن لتخزين الأدوية.
وأضاف المصدر ذاته أن إدارة المديرية تدخلت لتسوية الموضوع، وتمكنت من إعادة التزويد بالكهرباء، بعدما وصف مسؤولو الإدارة قرار القطع بالإجراء الخطير، الذي كاد أن يتسبب في تلف كميات كبيرة من الأدوية التي يحتاجها العشرات من المرضى يوميا، بالنظر إلى أهمية ظروف التخزين والحفاظ على سلسلة التبريد بالنسبة للأدوية المعنية.
ولم يقتصر الأمر على مديرية الصحة، إذ شمل أيضا مقر جماعة العرائش، الذي يوجد به مستودع للقسم الصحي يحتوي على كميات مهمة من الأدوية الباهظة الثمن، من بينها حقن التلقيح ضد داء السعار، ما يثير بدوره مخاوف بشأن سلامة هذه المخزونات، بالنظر إلى طبيعة استعمالها وأهميتها في التكفل بالحالات التي تستدعي التدخل الطبي.
وفي السياق ذاته، سبق للرئيس السابق لجماعة العوامرة، والبرلماني الحالي عن حزب التقدم والاشتراكية، عبد الخالق بسينطي، أن أوضح أن قطع الكهرباء لم يقتصر على جماعة العوامرة، بل شمل كذلك جماعة العرائش ومؤسسات عمومية أخرى، من بينها مقر المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية.
وربط بسينطي هذا الوضع بانتقال مسؤولية تدبير استخلاص فواتير الكهرباء من شركة «راديل» (RADEL) إلى الوكالة الجهوية متعددة الخدمات بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، مشيرا إلى أنه قدم استقالته من رئاسة جماعة العوامرة، وأن مسؤولية معالجة ملف الفواتير بالجماعة تقع حاليا على عاتق الرئيس الحالي.
وأعرب مسؤولون بالإدارات المعنية، وفق المعطيات التي توصلت بها «العرائش 24»، عن استغرابهم من اللجوء إلى قطع الكهرباء بهذه الطريقة، مشيرين إلى أن إدارة «راديل» سابقا، لم يسبق لها، بحسب إفادتهم، أن اتخذت إجراء مماثلا في ظروف تثير مخاطر على مخزونات الأدوية.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة تساؤلات حول كيفية تدبير انتقال خدمات توزيع الماء والكهرباء إلى الوكالة الجهوية متعددة الخدمات، ومدى التنسيق بين الجهة المكلفة بالاستخلاص والمؤسسات العمومية المعنية، تفاديا لتكرار حالات قد تهدد سلامة الأدوية أو تؤثر على استمرارية المرافق والخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يبقى ضمان استمرارية التزويد بالكهرباء للمرافق التي تخزن الأدوية، خصوصا تلك التي تتطلب ظروف حفظ خاصة، مسألة أساسية لتفادي أي خسائر محتملة وضمان سلامة المرضى.
العرائش 24