ماذا أعدت القصر الكبير لتفادي كارثة الفيضانات مع اقتراب موسم الأمطار؟

العرائش 24 – القصر الكبير

مع اقتراب موسم التساقطات المطرية، تعود مخاوف الفيضانات لتخيم على مدينة القصر الكبير، التي عاشت مطلع سنة 2026 على وقع أزمة استثنائية بعدما غمرت المياه عددا من الأحياء السكنية، واضطرت السلطات إلى إجلاء أعداد كبيرة من السكان تفاديا للمخاطر التي هددت سلامتهم.

وتعيد هذه التجربة المؤلمة إلى الواجهة سؤال مدى استعداد المدينة لاستقبال موسم الأمطار الجديد، وما إذا كانت التدابير المتخذة منذ الفيضانات الماضية كافية لتفادي تكرار السيناريو نفسه، خاصة في ظل المخاطر المرتبطة بارتفاع منسوب وادي اللوكوس والتساقطات الغزيرة.

وتتركز التساؤلات المطروحة حول وضعية شبكات تصريف مياه الأمطار، ومدى تنقية القنوات والمجاري، ومعالجة النقاط السوداء التي سبق أن شهدت تجمع المياه، فضلا عن الإجراءات المتخذة لحماية الأحياء الأكثر عرضة للغمر.

كما يظل مشروع الحاجز الترابي المرتقب للفصل بين المجال الحضري ووادي اللوكوس من بين الملفات التي تثير اهتمام الساكنة، بعدما أفادت تصريحات سابقة لرئيس جماعة القصر الكبير، محمد السيمو، بأن المشروع ما يزال في مرحلة الدراسة وتحديد كلفته المالية، دون انطلاق أشغاله إلى حدود التصريح المنشور في شتنبر الماضي.

ولا تقل أهمية عن ذلك جاهزية أنظمة الإنذار المبكر، وخطط التدخل والإجلاء، وتوفير الوسائل اللوجستيكية ومراكز الإيواء، إلى جانب التنسيق بين مختلف المصالح المعنية بتدبير مخاطر الفيضانات.

وفي ظل هذه المعطيات، تنتظر ساكنة القصر الكبير توضيحات رسمية بشأن حصيلة الإجراءات الوقائية المنجزة فعليا، والمشاريع التي دخلت حيز التنفيذ، وتلك التي لا تزال قيد الدراسة أو الإنجاز، حتى يتسنى تقييم مستوى استعداد المدينة لمواجهة التقلبات المناخية المحتملة.

وبين هاجس تكرار فيضانات الموسم الماضي وانتظار إجراءات ملموسة على أرض الواقع، يبقى السؤال المطروح: ماذا أعدت القصر الكبير فعليا لتفادي كارثة جديدة، وهل ستدخل موسم الأمطار المقبل باستعدادات كافية لحماية السكان وممتلكاتهم؟

شاهد أيضاً

حفرة بتجزئة شعبان 2 تتسبب في حـ.ـادثة حبست الأنفاس … نجـ.ـاة رضـ.ـيع من المـ.ـوت تحت عجلات سيارة

العرائش 24 – كادت حفر عميقة بمدخل تجزئة شعبان 2 بمدينة العرائش أن تتسبب في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *