العوامرة في أسئلة نواب البرلمان.. من يضع قضايا الجماعة على طاولة الحكومة؟

تكشف مراجعة أرشيف الأسئلة الكتابية بمجلس النواب عن تفاوت واضح في حضور جماعة العوامرة بإقليم العرائش ضمن الأسئلة البرلمانية، سواء من حيث عدد الأسئلة أو طبيعة الملفات التي جرى طرحها على القطاعات الحكومية.

ووفق المعطيات التي جرى تجميعها، يبرز النائب البرلماني محمد حماني في مقدمة الأسماء التي تناولت قضايا العوامرة، بثمانية أسئلة كتابية، يليه عبد الله بوانو بسؤالين، بينما لم تسجل المراجعة التي قمنا بها أسئلة كتابية مباشرة حول الجماعة بأسماء محمد السيمو، مصطفى الشنتوف، زينب السيمو، وعبد العزيز الوادكي.

يظهر اسم محمد حماني بشكل متكرر في أرشيف مجلس النواب عند البحث عن جماعة العوامرة، حيث شملت أسئلته ملفات مرتبطة بالبنية التحتية، والفلاحة، والتعليم، والماء، والتهيئة المجالية.

في 25 أكتوبر 2022، طرح حماني سؤالاً حول إمكانية عقد شراكات من أجل تأهيل المراكز الصاعدة بسواحل العوامرة وزوادة بإقليم العرائش، في سياق البحث عن إمكانيات تطوير هذه المناطق وتأهيلها.

وفي أبريل 2024، وضع حماني سؤالاً حول تدهور قارعة الطريق الرابطة بين طريق السوارك ودوار الرحامنة بجماعة وقيادة العوامرة.

وأشار السؤال إلى أن الطريق، التي أنجزت ضمن مشروع للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي باللوكوس، أصبحت بعد فترة قصيرة من انتهاء الأشغال مليئة بالحفر والرضوض، مطالباً بالكشف عن أسباب هذا التدهور والإجراءات المتخذة بشأنه.

وفي نونبر 2024، وجه حماني سؤالاً إلى وزير الفلاحة حول معاناة الفلاحين الصغار والتعاونيات بجماعة العوامرة بإقليم العرائش، وهو ملف يرتبط مباشرة بالنشاط الفلاحي الذي يشكل أحد أهم ركائز اقتصاد المنطقة.

وفي مارس 2025، انتقل الاهتمام إلى قطاع التعليم، من خلال سؤال حول تسريع إنجاز الثانوية الإعدادية بدوار الهيايضة بجماعة العوامرة.

السؤال أشار إلى بطء وتيرة الأشغال، وطالب باتخاذ إجراءات لتسريع الإنجاز وضمان افتتاح المؤسسة في الآجال المحددة.

وفي أبريل 2025، أثار حماني ملفاً فلاحياً آخر يتعلق بـ تأخر توزيع بذور “أشطاري” لمزارعي جماعة العوامرة.

وطالب بتسريع عملية التوزيع، كما استفسر عن أسباب نقل مقر الإدارة المكلفة بهذه العملية من مدينة العرائش إلى مدينة سلا.

وفي 2025، طرح حماني ملف الطريق الرابطة بين العرائش ومولاي بوسلهام مروراً بدوار الهيايضة والمنطقة الصناعية التابعة لجماعة العوامرة.

وأشار إلى تدهور الطريق التي تمتد لنحو 23 كيلومتراً، وما يسببه ذلك من صعوبات لمستعمليها، بما في ذلك السيارات وحافلات نقل العمال والنقل الدولي، مطالباً بإيجاد حلول لإعادة تهيئتها وبنائها.

وفي 2026، وصل ملف الماء إلى البرلمان من خلال سؤال حول تمكين عدد من دواوير إقليم العرائش من الماء الشروب.

وسلط حماني الضوء بشكل خاص على دواوير تابعة للعوامرة، من بينها الهيايضة والغديرة، مشيراً إلى أن قنوات شبكة الماء تم وضعها وإنجاز الأشغال المرتبطة بها، لكن الساكنة لم تستفد من الربط الفعلي بالماء الصالح للشرب، مطالباً بالكشف عن أسباب عدم تشغيل الشبكة.

وفي يونيو 2026، طرح حماني سؤالاً حول مواكبة ودعم فلاحي حوض اللوكوس المتضررين من الفيضانات.

وتضمن السؤال جماعة العوامرة ضمن المناطق المتضررة، خصوصاً بفعل الأضرار التي لحقت بزراعات البطاطس والفراولة والأفوكادو، مطالباً بتدابير استعجالية للتعويض والمواكبة التقنية والمالية، إلى جانب توفير الأعلاف لمربي الماشية.

من جهته، يظهر اسم النائب البرلماني عبد الله بوانو وهو برلماني من خارج إقليم العرائش، في سؤالين مباشرين ارتبطا بالعوامرة، وكلاهما يهم القطاع الفلاحي.

الأول يعود إلى غشت 2023، حين طالب بفتح تحقيق في الخسائر التي لحقت بزراعة البطيخ الأحمر بجماعة العوامرة، بعدما تحدث السؤال عن خسائر كبيرة تكبدها الفلاحون، مع المطالبة بالكشف عن الإجراءات المتعلقة بمراقبة البذور والشتائل والمبيدات ومسالك الإنتاج.

أما السؤال الثاني فجاء في يونيو 2026، وتعلق بـ تأخر صرف الدعم المخصص لاقتناء بذور البطاطس لفائدة فلاحي العوامرة والزوادة.

وأشار بوانو إلى عدم توصل عدد من الفلاحين بمستحقاتهم الخاصة بموسمي 2023-2024 و2024-2025، مطالباً بتسريع صرف الدعم للمستفيدين المستوفين للشروط.

الإحصائيات تُظهر أسماء محمد السيمو التي تعتبر العوامرة إحدى معاقله في الإنتخابات الماضية، مصطفى الشنتوف، زينب السيمو، وعبد العزيز الوادكي، مع تسجيل صفر في خانة ورود جماعة العوامرة ضمن الأسئلة التي شملها الإحصاء.

وبحسب مراجعة الأرشيف البرلماني المتاح، لم نعثر على أسئلة كتابية مباشرة بأسمائهم تتناول جماعة العوامرة بشكل صريح ضمن النتائج التي تم التحقق منها.

وهنا ينبغي التمييز بين السؤال الكتابي البرلماني وبين المداخلات الشفوية، والزيارات الميدانية، واللقاءات مع المسؤولين، أو الأسئلة التي قد تتناول إقليم العرائش بشكل عام دون ذكر جماعة العوامرة في موضوع السؤال.

اللافت في المعطيات هو أن أغلب الأسئلة التي حملت اسم العوامرة إلى البرلمان والتي كانت باسم محمد حماني في غالبيتها، ارتبطت بملفات يومية وحيوية بالنسبة للسكان: الفلاحة، الطرق، الماء، التعليم، والتجهيزات الأساسية.

كما أن الحضور الأكبر كان للقضايا الفلاحية، وهو أمر منطقي بالنظر إلى المكانة الاقتصادية التي تحتلها العوامرة داخل المجال الفلاحي لحوض اللوكوس.

وتبقى العوامرة، باعتبارها جماعة ذات وزن فلاحي واقتصادي مهم بإقليم العرائش، أمام ملفات متعددة تحتاج إلى مواكبة مستمرة، خصوصاً في مجالات الماء والطرق والتعليم والفلاحة والتنمية القروية.

شاهد أيضاً

هل نحن فعلا نعيش عصر العرائش كما صرح الفنان علي الصامد؟

العرائش 24: افتتاحية تصريح علي الصامد يفتح نقاشاً أكبر من مجرد جدل مواقع التواصل: هل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *