وجهت جمعية أرباب مراكب الصيد الساحلي بميناء طنجة مراسلة رسمية إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، طالبت فيها بإجراء تقييم شامل ومستقل وشفاف لحصيلة استراتيجية «أليوتيس» منذ إطلاقها سنة 2009، مع نشر جميع النتائج للرأي العام والمهنيين.
وأوضحت الجمعية أن استراتيجية «أليوتيس» أطلقت بهدف تطوير قطاع الصيد البحري، والرفع من تنافسيته، وتحسين مردودية القطاع وتثمين المنتجات البحرية، إلى جانب تحديث أسطول الصيد، وتعزيز البنية التحتية، وتحسين ظروف اشتغال المهنيين وضمان استدامة الموارد البحرية. غير أن المهنيين يعتبرون أن استمرار عدد من الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية يطرح تساؤلات حول مدى تحقيق هذه الأهداف على أرض الواقع.
وطالبت الجمعية، في مراسلتها المؤرخة في 31 يوليوز 2026، بفتح تدقيق وافتحاص مستقلين يغطيان مختلف مراحل تنفيذ الاستراتيجية منذ انطلاقها، مع الكشف بشكل تفصيلي عن حجم الاعتمادات المالية التي رُصدت للبرنامج والقيمة الفعلية للمبالغ التي جرى صرفها، وكذا نسب إنجاز المشاريع ومقارنتها بالأهداف والمخططات الأصلية.
كما دعت إلى تحديد مكامن الاختلالات التي حالت دون تحقيق الأهداف المسطرة، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والكشف عن المشاريع التي أنجزت وتلك التي لم تنفذ أو لم تحقق النتائج المنتظرة.
وفي الجانب المرتبط بالدعم العمومي، أثارت الجمعية ما وصفته بتزايد الشعور بعدم تكافؤ الفرص في توزيع الدعم والاستفادة من المشاريع والبرامج الموجهة للقطاع، مطالبة بتوضيح معايير الاستفادة وضمان الشفافية والإنصاف بين مختلف الفاعلين المهنيين.
وشددت الجمعية كذلك على ضرورة تجاوز القرارات الأحادية في تدبير القطاع، وإشراك التمثيليات المهنية الفعلية في إعداد وصياغة أي استراتيجية مستقبلية، بما يضمن أخذ الإكراهات الميدانية وانتظارات المهنيين بعين الاعتبار.
واعتبرت الجمعية أن الاستجابة لهذه المطالب، من خلال تقييم موضوعي لحصيلة «أليوتيس» وتعزيز الشفافية وإشراك المهنيين، من شأنها ترسيخ الحكامة الجيدة وإعادة بناء الثقة بين المؤسسات والفاعلين في القطاع، بما يخدم استدامة الموارد البحرية ويحمي مصالح المهنيين والشغيلة.
العرائش 24