العرائش – قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووكيل لائحته بدائرة العرائش، إن الإقليم يقف أمام «فرصة حقيقية لنقلة نوعية»، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تفرض مواصلة الترافع عن قضايا الإقليم وتعزيز الأوراش التنموية وخلق فرص الشغل.
وجاء ذلك في منشور نشره بركة على صفحته الرسمية، عقب اللقاء التواصلي الذي عقده حزب الاستقلال بمدينة العرائش مساء السبت 12 شتنبر 2026، بحضور عبد العالم الهنا، وصيف وكيل اللائحة، وباقي مرشحي الحزب، إلى جانب عدد من المنتخبين والأطر والمناضلات والمناضلين.
وعبّر بركة عن شكره للحاضرين، معتبراً أن انتخابه ممثلاً عن دائرة العرائش سنة 2021 لم يكن مجرد تمثيل للساكنة داخل البرلمان، بل شكّل، بحسب تعبيره، «مسؤولية للترافع عن قضاياها وملفاتها داخل الحكومة طيلة خمس سنوات»، بتنسيق مع رؤساء الجماعات والفريق الاستقلالي بالمجلس البلدي.
القطب الصناعي الفلاحي وفرص الشغل
وفي ما يتعلق بالأوراش التنموية بالإقليم، أشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى ما وصفه بالمشاريع التي ساهمت في فك العزلة عن مدينة العرائش ورفع قدرتها على استقطاب الاستثمارات.
وتوقف بشكل خاص عند القطب الصناعي الفلاحي بالإقليم، موضحاً أن مرحلته الأولى عرفت إقبالاً مهماً من المستثمرين، مع الاستعداد للانتقال إلى المرحلة الثانية.
وأكد بركة أن هذه المشاريع لا تقتصر على البنيات والتجهيزات، وإنما يُنتظر أن تساهم في توفير فرص الشغل وتحسين آفاق الشباب والشابات بالإقليم.
كأس العالم 2030 ورهانات العرائش
كما اعتبر بركة اختيار العرائش ضمن المدن المعنية باستقبال المنتخبات خلال كأس العالم 2030 فرصة لفتح آفاق جديدة أمام المدينة، مشيراً إلى ضرورة الرفع من الطاقة الإيوائية عبر إنجاز وحدات فندقية جديدة، وتحسين النقل الحضري من خلال أسطول جديد من الحافلات.
كما دعا إلى تأهيل المرافق الرياضية العمومية لتشمل مختلف الرياضات، إلى جانب كرة القدم، مع تطوير المسابح والبنيات الرياضية، معتبراً أن الرياضة يمكن أن تشكل مساراً للارتقاء الاجتماعي بالنسبة للشباب، فضلاً عن الأكاديمية المرتقبة بالإقليم.
الأسعار والأجور والدعم الاجتماعي
وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، عرض بركة تصوراً من ثلاثة مستويات لمواجهة ارتفاع الأسعار، يتمثل في الرفع من الأجور وتخفيف الضريبة على الدخل، وضبط هوامش الربح في المواد الغذائية والمحروقات، إلى جانب تقصير سلسلة التوزيع بما يضمن، وفق طرحه، إنصاف الفلاح والمستهلك معاً.
كما أكد أهمية إعطاء الأولوية للسوق الداخلية قبل التصدير، في سياق الحديث عن حماية القدرة الشرائية للأسر.
وبخصوص منظومة التقاعد، قال بركة إن حزب الاستقلال سيواصل الدفاع عن إصلاحها بالتوازي مع مراجعة المعاشات، مقترحاً سياسة اجتماعية تحافظ على مكانة المسن داخل محيطه العائلي، من خلال تحفيزات ضريبية للأسر التي تتكفل بآبائها وأمهاتها.
وفي ما يخص الدعم الاجتماعي المباشر، وصفه بركة بأنه «مكسب يجب تحصينه»، لكنه شدد على أن الطموح، بحسب تصوره، يتجاوز استمرار المساعدات، نحو مراجعة المؤشر بما يضمن استقرار الأسر المستفيدة، وجعل الهدف النهائي هو إخراج الأسر من دائرة الفقر وتوسيع الطبقة الوسطى.
تضامن مع المتضررين من حرائق خميس الساحل
وفي ختام منشوره، عبّر نزار بركة، باسم حزب الاستقلال والحاضرين في اللقاء، عن تضامنه مع ساكنة المناطق المتضررة من الحرائق التي اندلعت بمحيط غابة القلعيين بجماعة خميس الساحل.
كما وجّه التحية إلى السلطات ومختلف المتدخلين على المجهودات المبذولة لمحاصرة الحرائق وإخمادها وحماية الساكنة.
واختتم بركة رسالته بتأكيد أن المرحلة المقبلة بالنسبة له ولحزبه تقوم على شعار: «ثقتكم مسؤولية… والتزامنا عهد»، في سياق الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري.
العرائش 24