احتضن قصر المؤتمرات المنصور بمدينة القصر الكبير، مساء اليوم، لقاءً تواصلياً حاشداً نظمه حزب الاستقلال، بحضور الأمين العام للحزب ووكيل لائحته بدائرة العرائش، نزار بركة، إلى جانب عدد من قيادات الحزب ومرشحيه للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026.

وعرف اللقاء حضوراً جماهيرياً لافتاً، وسط أجواء حماسية وتفاعل كبير من ساكنة القصر الكبير، في إطار اللقاءات التواصلية التي يخوضها حزب الاستقلال خلال الحملة الانتخابية، تحت شعار «وطني مستقبلي»، والذي يركز على التواصل المباشر مع المواطنين والإنصات إلى انتظاراتهم وتطلعاتهم.

وحضر اللقاء كل من نزار بركة، وكيل اللائحة البرلمانية المحلية، وعبد العالم الهنا، وصيف اللائحة، ووئام الجلولي، وكيلة اللائحة الجهوية، وابتسام الكنوني، المرشحة الثالثة في اللائحة البرلمانية المحلية، إلى جانب أعضاء من اللجنة التنفيذية وقيادات محلية ووطنية لحزب الاستقلال.

وفي كلمتها خلال اللقاء، أكدت وئام الجلولي أن ترشيحها للانتخابات لا يمثل بالنسبة إليها مجرد تشريف، وإنما «تكليف» ستعمل على الاضطلاع به بكل جدية، مؤكدة عزمها على بذل الجهود لخدمة مصالح سكان الإقليم والجهة.
من جانبه، استحضر نزار بركة، في كلمته أمام الحاضرين، المكانة التاريخية لمدينة القصر الكبير، باعتبارها مدينة عريقة قدمت الكثير للمغرب، مستحضراً ارتباطها التاريخي بمعركة وادي المخازن.
وتوقف الأمين العام لحزب الاستقلال بشكل خاص عند محنة الفيضانات التي شهدتها المنطقة، مشيداً بما وصفه بالسلوك الراقي والانضباط الكبير الذي أظهرته ساكنة القصر الكبير خلال تلك الفترة.

واستعاد بركة تفاصيل مرحلة الفيضانات، مشيراً إلى أن الوضع بلغ درجة دقيقة عندما وصل سد وادي المخازن إلى نسبة ملء بلغت حوالي 160 في المائة، وهو ما جعله، بصفته وزيراً مكلفاً بقطاع الماء خلال تلك المرحلة، يعيش فترة وصفها بالعصيبة، في ظل حالة استنفار قصوى شارك فيها مختلف المسؤولين والمتدخلين.
وأكد أن تجاوز تلك المرحلة تم بفضل تضافر جهود مختلف المتدخلين، معتبراً أن المغرب، والقصر الكبير بشكل خاص، تمكنا من تجاوز الأزمة بنجاح.
وفي هذا السياق، أعلن نزار بركة عن توجه لإحداث سد تفر، بهدف تعزيز منظومة الحماية من الفيضانات والحد من المخاطر التي قد تواجه مدينة القصر الكبير مستقبلاً، مؤكداً أن هذا المشروع يندرج ضمن رؤية تهدف إلى تقوية البنية المائية بالإقليم.
كما قدم الأمين العام لحزب الاستقلال جانباً من تصور الحزب لمستقبل إقليم العرائش، مشيراً إلى أن البرنامج الانتخابي يهدف إلى تحويل الإقليم إلى خزان المغرب الغذائي، بالنظر إلى مؤهلاته الفلاحية والمائية والإنتاجية، وما يتيحه ذلك من إمكانات لتعزيز التنمية وخلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة محلية.
وشكل اللقاء مناسبة لتجديد حزب الاستقلال تأكيده على أهمية التواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع إلى قضاياهم وانتظاراتهم، في سياق الحملة الانتخابية بدائرة العرائش، التي تشهد تنافساً بين عدد من الأحزاب واللوائح استعداداً لاستحقاقات 23 شتنبر الجاري.
واختتم اللقاء وسط أجواء حماسية، عكست حجم التعبئة التي يسعى حزب الاستقلال إلى تحقيقها بمدينة القصر الكبير وباقي مناطق الإقليم، مع التركيز على برنامجه الانتخابي وشعاره «وطني مستقبلي».
العرائش 24