القصر الكبير – العرائش 24
أثار حادث انفجار عدد من أغطية بالوعات الصرف الصحي بحي الجديد، المعروف أيضاً بحي زبيدة، بمدينة القصر الكبير، ليلة السبت-الأحد، حالة من الهلع في صفوف الساكنة، بعدما تزامن مع انبعاث روائح قوية شبيهة برائحة الكبريت، ما استنفر السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية والمصالح التقنية المختصة.
وبحسب معطيات تداولتها منابر إعلامية محلية، فقد أدى الحادث إلى اقتلاع أو تضرر عدد من أغطية البالوعات، وسط حالة من القلق بشأن الأسباب الكامنة وراء هذه الانفجارات، التي تطرح تساؤلات حول سلامة شبكة التطهير السائل بالمنطقة.
وتشير التفسيرات الأولية المتداولة إلى احتمال ارتباط الحادث بتراكم الغازات داخل قنوات الصرف الصحي، خصوصاً غاز الميثان الناتج عن تحلل المواد العضوية، والذي قد يشكل خطراً في حال تراكمه بتركيزات قابلة للاشتعال وتوفر مصدر للإشعال.
كما أن الرائحة الشبيهة بالكبريت قد تشير إلى احتمال وجود غاز كبريتيد الهيدروجين، المعروف بانبعاثه من شبكات الصرف الصحي، والذي يتميز برائحة تشبه البيض الفاسد، فضلاً عن كونه غازاً ساماً وقابلاً للاشتعال في ظروف معينة.
غير أن هذه الاحتمالات تظل فرضيات علمية لتفسير ما وقع، ولا تشكل دليلاً على أن أحد هذه الغازات كان السبب المباشر في الانفجارات، في ظل غياب نتائج معلنة لقياسات الغازات أو خبرة تقنية تحسم طبيعة الحادث.
وإلى جانب فرضية تراكم الغازات، يظل من الضروري التحقق من الحالة التقنية لقنوات الصرف الصحي، ومدى توفر شروط التهوية، واحتمال وجود انسدادات أو ارتفاع مفاجئ في الضغط داخل الشبكة، فضلاً عن إمكانية تسرب مواد كيميائية، دون توفر معطيات مؤكدة تثبت أياً من هذه الفرضيات.
ويستدعي تحديد السبب الحقيقي إجراء فحوص تقنية تشمل قياس تركيز الغازات داخل القنوات، ومعاينة الأغطية المتضررة، والبحث عن آثار الاحتراق أو مؤشرات الضغط، إلى جانب التحقق من احتمال وجود تصريف غير عادي لمواد داخل شبكة التطهير.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة أهمية المراقبة الدورية لشبكات التطهير السائل وصيانتها، وضمان سلامة تجهيزاتها، خاصة بالمناطق السكنية التي قد تتحول فيها أعطاب الشبكة أو تراكم الغازات إلى مصدر خطر على المواطنين.
وفي انتظار اتضاح الأسباب الحقيقية، تبقى نتائج المعاينة التقنية والتحقيق الذي تباشره المصالح المختصة حاسمة في تحديد طبيعة الانفجارات والمسؤوليات المحتملة، وتوضيح ما إذا كان الأمر مرتبطاً بظروف داخل شبكة الصرف الصحي أم بعوامل أخرى.
وإلى حين صدور توضيحات رسمية، يُنصح سكان المنطقة بالابتعاد عن البالوعات التي تنبعث منها روائح قوية، وعدم فتح أغطيتها أو الاقتراب منها بمصادر اللهب والشرر، مع إبلاغ السلطات المختصة عن أي انبعاثات غير عادية.
العرائش 24