جريمة هزت سكون “بوبلادو دي ريغولاريس”: خلاف عائلي ينتهي بمأساة مميتة
سبتة المحتلة – اهتزت مدينة سبتة المحتلة، صباح أمس الخميس، على وقع جريمة قتل مروعة راح ضحيتها شاب مغربي في وضعية غير نظامية، بعدما تلقى طعنة غائرة بسلاح أبيض على مستوى الصدر داخل أحد المنازل الكائنة بحي “بوبلادو دي ريغولاريس” (Poblado de Regulares).
وفي التفاصيل التي نقلتها مصادر أمنية وإعلامية إسبانية، فإن الضحية، الذي يُقدر عمره بين 25 و30 سنة، كان قد تمكن من دخول الثغر المحتل خلال موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة نهاية شهر يوليوز الماضي. وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى أن الضحية قصد منزل شابة تحمل الجنسية الإسبانية (تبلغ من العمر حوالي 25 سنة وتُعد من قريباته، وتحديداً ابنة عمه)، وذلك بهدف الالتجاء إليها والتماس السماح له بالإقامة معها نظراً لظروفه الاجتماعية وقسوة وضعيته القانونية.
غير أن باب المنزل الذي ظن المهاجر أنه سيكون ملاذاً آمناً تحول إلى مسرح لمشادة كلامية حادة، إثر رفض المشتبه فيها قبول ضيافته. وسرعان ما تطور النقاش المحتدم إلى شجار عنيف في حدود الساعة السابعة صباحاً، أقدمت خلاله الشابة على توجيه طعنة نافذة ومباشرة بسكين أصابت صدر الضحية في مقتل، ليردَّى جثة هامدة بعين المكان قبل أن تفلح أطقم الإسعاف في إنقاذ حياته.
وفور إشعارها بالواقعة، عاشت المنطقة المحيطة بمسرح الجريمة حالة من الاستنفار الأمني غير المعتاد؛ حيث سارعت عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية إلى تطويق المكان بالكامل، بينما التحقت بمسرح الحادث فرق الشرطة العلمية والتقنية والشرطة القضائية، إلى جانب قاضي المداومة الذي أشرف ميدانياً على المعاينات الأولية.
وقد أسفر التدخل الأمني الفوري عن توقيف الشابة المشتبه فيها داخل الشقة، والتي جرى اقتيادها تحت حراسة مشددة لاستكمال التحقيقات حول ملابسات الجريمة وكشف دوافعها الحقيقية. وبالموازاة مع ذلك، أمرت النيابة العامة المختصة بنقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات لإخضاعه للتشريح الطبي وفقاً للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة على مسار التحقيق لوسائل إعلام محلية أن المشتبه فيها الموقوفة توجد تحت مجهر الفحص النفسي والسلوكي؛ إذ تشير السجلات والتقارير الأولية إلى معاناتها السابقة من اضطرابات نفسية مشخصة، فضلاً عن تقارير تفيد بتعاطيها للمواد المخدرة، وهي المعطيات التي تسعى الشرطة القضائية إلى ربطها بتسلسل الأحداث الدقيقة التي أفضت إلى ارتكاب هذه الجريمة الصادمة التي خلفت صدى واسعاً من الاستياء والقلق في أوساط ساكنة المدينة.
العرائش 24