تستعد مياه مضيق جبل طارق، غداً الأحد، لاستقبال تحرك بحري وصفه المنظهون بالكبير، يتمثل في إبحار عشرات القوارب والسفن باتجاه مدينة سبتة المحتلة، في إطار مبادرة مدنية أطلق عليها منظموها اسم «أسطول التضامن مع سبتة».
وبحسب المعطيات التي أوردها موقع إسبانيا بالعربي، فإن أكثر من 50 سفينة انطلقت من موانئ إسبانية مختلفة، وعلى متنها عشرات المشاركين، في مبادرة تأتي بعد أسابيع من موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المنطقة نهاية يوليوز الماضي.
ومن المنتظر أن تبحر القوارب المشاركة صباح الأحد 30 غشت، بمحاذاة سواحل سبتة المحتلة، ابتداءً من الساعة 10:30 إلى 11:00 صباحاً، قبل أن تلتقي القوارب القادمة من شبه الجزيرة الإيبيرية مع قوارب أخرى من سبتة في الخليج الجنوبي.
ويتضمن هذا التحرك، وفق المصدر ذاته، مجموعة من الأنشطة والجولات داخل المدينة، فيما تحدث المنظمون عن مشاركة مروحيات مزينة بالأعلام الإسبانية، دون توفر تأكيد رسمي مستقل بشأن عددها أو طبيعة مشاركتها.
وفي الجانب اللوجستي، أفادت المعطيات بأن شركة Trasmediterránea وفرت، وفق معلومات المنظمين، تذكرة خاصة ذهاباً وإياباً بسعر 35.82 يورو لتسهيل انتقال المشاركين من شبه الجزيرة إلى سبتة المحتلة.
ويقول منظمو التحرك إن الهدف من هذا التجمع البحري هو توجيه رسالة “تضامن” بين الإسبان على جانبي مضيق جبل طارق، في سياق لا تزال فيه قضية سبتة ومليلية حاضرة بقوة في النقاش السياسي والإعلامي المغربي الإسباني، خصوصاً بعد أحداث الهجرة الجماعية الأخيرة.
ويأتي هذا التحرك في وقت عززت فيه إسبانيا حضورها العسكري والبحري في محيط سبتة المحتلة، حيث سبق أن دفعت بفرقاطتين تابعتين للبحرية الإسبانية إلى المنطقة، في ظل استمرار التوتر المرتبط بأمن الحدود والهجرة.
العرائش 24