أصدرت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام بإقليم العرائش بياناً حقوقياً عبّرت فيه عن قلقها مما وصفته بـ”حملات التشهير والإساءة الممنهجة” التي تستهدف عدداً من المسؤولين والمؤسسات القضائية والأمنية والإدارية بالإقليم عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت المنظمة، في البيان الموقع من طرف رئيسها أنوار العسري، أن بعض المحتويات الرقمية المتداولة تتضمن اتهامات ومزاعم خطيرة تمس بسمعة مسؤولين وموظفين عموميين وهيبة مؤسسات الدولة، دون الاستناد إلى أحكام قضائية أو أدلة قانونية تثبت صحة تلك الادعاءات.
وأعلنت المنظمة تضامنها مع السيدة جيهان بنخليفة، نائبة رئيس المحكمة الابتدائية بالعرائش، مشيدة بمسارها المهني داخل المؤسسة القضائية، حيث تولت عدة مسؤوليات مرتبطة بقضايا حوادث السير والجلسات التلبسية، وتشرف حالياً على ملفات العقار وقضايا خلية التكفل بالنساء ضحايا العنف.
وأشار البيان إلى أن عدداً من المسؤولين القضائيين والأمنيين والإداريين يتعرضون لحملات تشهير متكررة من طرف شخص مقيم بالخارج وينحدر من الجماعة الترابية العوامرة بإقليم العرائش، وذلك من خلال نشر فيديوهات ومحتويات رقمية تتضمن اتهامات خطيرة، دون اللجوء إلى المساطر القانونية أو تقديم ما يثبت تلك المزاعم أمام الجهات المختصة.
كما أوضحت المنظمة أن المعني بالأمر يواصل إثارة ملف نزاع عقاري يعود إلى سنوات سابقة، سبق أن تم البت فيه من طرف الجهات القضائية المختصة، معتبرة أن الاستمرار في توجيه الاتهامات والتشكيك في مؤسسات الدولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يطرح تساؤلات حول خلفيات هذه الحملات وأهدافها.
وشددت المنظمة على أن حرية التعبير، رغم كونها حقاً دستورياً، تبقى مرتبطة باحترام القانون وحقوق الغير، ولا يمكن أن تتحول إلى وسيلة للقذف والتشهير أو المساس بكرامة الأشخاص وهيبة المؤسسات.
وفي ختام بيانها، دعت المنظمة النيابة العامة والجهات المختصة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه كل محتوى يتضمن تشهيراً أو اتهامات غير ثابتة، مجددة ثقتها في القضاء المغربي ومشيدة بالمجهودات التي تبذلها مختلف المؤسسات الأمنية والقضائية والإدارية في خدمة المواطنين وحماية الأمن والاستقرار وسيادة القانون.

العرائش 24