انوار العسري
أثار حادث احتراق كشك مهجور بالمحطة الطرقية القديمة بمدينة العرائش موجة من التساؤلات والاستياء، خاصة بعد تداول مقطع فيديو يوثق لحجم الأضرار التي لحقت بهذا الفضاء، الذي كان في وقت سابق يشكل مصدر رزق لأحد أبناء المدينة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الكشك الذي تعرض للحريق كان مهجوراً منذ افتتاح المحطة الطرقية الجديدة، بعد أن تم إبعاد مستغله السابق عنه، وهو ما زاد من تعقيد وضعية هذا المرفق الذي ظل شاهداً على نشاط مهني بسيط ارتبط ببيع الجرائد والكتب لسنوات.
وفي تصريح مؤثر، عبّر المتضرر، عبد الحق اللعبي، عن حزنه العميق لما آل إليه الكشك، مؤكداً أنه كان مصدر دخله الوحيد لإعالة أسرته، قبل أن يجد نفسه خارج هذا النشاط دون بديل واضح. وأضاف أن واقعة الحريق، رغم كون الكشك مهجوراً، تمثل ضربة إضافية لوضعه الاجتماعي الهش.
وطالب المتضرر بفتح تحقيق في ملابسات هذا الحريق، وترتيب المسؤوليات في حال ثبت وجود شبهة فعل متعمد، مع مناشدته للسلطات المحلية والمجلس الجماعي لإيجاد حل منصف لوضعيته، سواء عبر تمكينه من استرجاع كشكه أو توفير بديل يحفظ له كرامته ويضمن له مورداً للعيش.
من جهتها، عبّرت فعاليات مدنية عن تضامنها مع المتضرر، معتبرة أن مثل هذه الحالات تستدعي معالجة إنسانية واجتماعية، خاصة حين يتعلق الأمر بفئات تعتمد على أنشطة بسيطة لتأمين قوتها اليومي.
ويبقى هذا الحادث مناسبة لإعادة طرح إشكالية مواكبة الباعة الصغار خلال عمليات إعادة هيكلة المرافق العمومية، وضرورة اعتماد مقاربات تضمن التوازن بين تنظيم الفضاءات العامة وحماية الحقوق الاجتماعية للفئات الهشة.
العرائش 24