تعيش ساكنة عدد من الدواوير التابعة لـ ، ضواحي العرائش، على وقع تذمّر متصاعد بسبب ما وصفوه باختلالات وإقصاءات شابت عملية إحصاء وتعويض الأسر المتضررة من الفيضانات الأخيرة. وشملت الشكاوى دواوير اغبالو والمنزلة ومناطق مجاورة، حيث عبّر المتضررون عن استيائهم مما اعتبروه “حيفاً” في تنزيل إجراءات الدعم المخصّص للمنكوبين.
ووجّه المتضررون عريضة تظلّم واستعطاف إلى عامل ، عبّروا فيها عن ثقتهم في حرص السلطات الإقليمية على إنصاف الأسر المتضررة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى جبر الضرر بإنصاف وكرامة. غير أنهم أكدوا أن مسار الإحصاء الميداني لم يعكس، حسب تعبيرهم، حجم الأضرار الحقيقية التي لحقت بعدد من المنازل.
وبحسب ما ورد في العريضة، فإن لجنة الإحصاء استثنت منازل متضررة بشكل واضح دون تقديم توضيحات بشأن المعايير المعتمدة في تصنيف الأضرار، وهو ما خلّف حالة من القلق والحيرة في صفوف الأسر المعنية. كما أشار المشتكون إلى أنهم لم يتوصلوا بأجوبة رسمية حول أسباب هذا الإقصاء، رغم مطالباتهم المتكررة بتوضيح الأسس التقنية والقانونية المعتمدة.
وتطرقت الشكاية أيضاً إلى ما اعتبرته خروقات مسطرية، من بينها مطالبة بعض المتضررين بالتوقيع أو البصم على وثائق دون تمكينهم من نسخ منها أو شرح مضمونها، خاصة وأن عدداً منهم من كبار السن أو من ذوي المستوى التعليمي المحدود. كما أثيرت مسألة دمج عدة أسر مستقلة في ملف تعويض واحد بدعوى القرابة العائلية، رغم توفر كل أسرة على وضع قانوني ومالي مستقل وسكن منفصل قبل الفيضانات.
وفي ختام عريضتهم، التمست ساكنة الدواوير المتضررة تدخلاً عاجلاً من عامل الإقليم لفتح تحقيق إداري يُعيد النظر في عملية الإحصاء والتعويض، بما يضمن إنصاف جميع الأسر المتضررة دون تمييز أو إقصاء. وأكدوا أن الهدف من المبادرة التضامنية هو جبر الضرر وتخفيف المعاناة، داعين إلى اعتماد معايير واضحة وشفافة تكفل تكافؤ الفرص وتحفظ كرامة المتضررين.
العرائش 24