تعيش مدرسة محمد الخامس الأولى بمدينة العرائش على وقع وضع مقلق ومؤسف، بات يُثقل كاهل التلاميذ وأولياء أمورهم، في ظل ما يشهده محيط المؤسسة التعليمية من مظاهر الفوضى والانفلات، التي لا تليق بحرمة المدرسة ولا بسلامة الأطفال المتمدرسين، خاصة الصغار منهم.
فقد تحوّل محيط المؤسسة، بحسب شكايات متطابقة لأولياء الأمور، إلى ساحة مفتوحة للشجارات المتكررة، وتبادل الكلام النابي والمصطلحات غير المقبولة، إضافة إلى استيلاء الباعة المتجولين على جميع منافذ المدرسة، ما يعرقل حركة الدخول والخروج ويُضاعف من منسوب الخطر، ناهيك عن انتشار الأزبال والأوساخ بشكل يُسيء للصحة العامة ويُشوه الفضاء التربوي.
هذا الوضع خلق حالة من الخوف والقلق في صفوف الأمهات والآباء، الذين باتوا يتخوفون يوميًا على سلامة أبنائهم، في ظل غياب شروط الأمن والطمأنينة التي يُفترض أن تحيط بالمؤسسات التعليمية.
وفي تطور خطير، شهد محيط المدرسة أمس الثلاثاء حوالي الساعة الخامسة مساءً، تزامنًا مع خروج التلاميذ، شجارًا عنيفًا بين أحد القاطنين بجوار المؤسسة وأطراف أخرى، استُعملت خلاله أسلحة بيضاء، ما خلّف حالة من الهلع وسط التلاميذ، وارتسم الخوف واضحًا على وجوههم، في مشهد صادم يمسّ الحق في التعليم الآمن.
أمام هذه الأوضاع الخطيرة، يطالب أولياء الأمور وفعاليات تربوية وحقوقية بـتدخل عاجل وحازم من جميع الجهات المعنية، من سلطات محلية وأمنية، وجماعة ترابية، وقطاع التربية الوطنية، من أجل تحمّل المسؤولية الكاملة ووضع حل جذري ومستدام لتأمين محيط المؤسسات التعليمية بمدينة العرائش، وصون كرامة التلميذ، وضمان حقه في التمدرس داخل فضاء آمن وسليم.
إن أمن التلاميذ ليس مطلبًا ثانويًا، بل أولوية قصوى لا تحتمل التأجيل أو التساهل.
العرائش 24