غضب بالعرائش بسبب سمسرة عمومية مفاجئة

كشفت مصادر مطلعة لجريدة الأخبار أن سمسرة عمومية نظمت بشكل مفاجئ بإقليم العرائش خلال الأسبوعين الماضيين، أثارت موجة من الغضب والاستياء بين سكان عدد من الدواوير القروية. جاء ذلك بعد عرض وعاء عقاري تابع لأملاك الدولة للكراء، دون إشعار مسبق للمتضررين المباشرين، في خطوة اعتبرها السكان مساساً بحقوقهم التاريخية ومصدراً لاحتقان اجتماعي متصاعد.

وأوضحت المصادر أن العقار موضوع السمسرة يحمل الرسم العقاري رقم 13032/36، وتبلغ مساحته حوالي 14,389 هكتاراً، ويستغله منذ عقود سكان دواوير بوصافي وابداوة اللطايف بجماعة الساحل، وأولاد مصباح والبغادة بجماعة ريسانة الجنوبية، ويقطنه حوالي 3500 نسمة يعتمدون عليه كمورد أساسي للعيش.

وأضافت المصادر أن ملكية العقار كانت تعود أصلاً للسكان المحليين، قبل أن يتم الاستيلاء عليه خلال فترة الاستعمار، ليظل بعد الاستقلال محل استغلال فعلي من طرف الأهالي في أنشطة فلاحية ومعيشية، دون تسوية نهائية لوضعيته القانونية. إلا أن المستجد، وفق المصادر، يتمثل في تنظيم سمسرة عمومية لكراء العقار لمدة ثلاث سنوات غير قابلة للتجديد، لصالح مديرية أملاك الدولة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، وذلك عبر مزاد علني انعقد بتاريخ 13 نونبر الماضي بمقر قيادة الساحل، دون احترام المساطر الإدارية المعمول بها.

وأكدت المصادر أن السكان المعنيين لم يتم إشعارهم بالعملية، كما لم تُعلق الإعلانات القانونية بمقر جماعة الساحل، وهو ما اعتبره الأهالي إقصاءً متعمداً وتجاهلاً لواقع اجتماعي هش. وحذرت المصادر من أن المضي في هذا المسار قد يؤدي إلى أزمة اجتماعية واقتصادية حادة، في ظل فقدان مئات الأسر لمصدر رزقها الوحيد، وما قد يترتب على ذلك من هجرة قروية قسرية وتفكك للنسيج الاجتماعي بالمنطقة.

وأضافت المصادر أن تداعيات الملف وصلت إلى قبة البرلمان، عبر مساءلة موجهة إلى الوزارة الوصية حول التدابير المزمع اتخاذها لضمان استفادة السكان من كراء العقار، بما يحفظ استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي، وصون حقهم في العيش الكريم بالوسط القروي، مشددة على ضرورة الكشف عن ظروف هذه السمسرة وعدم إعلانها للعموم نظراً لتأثيرها على شريحة واسعة من السكان المحليين.

شاهد أيضاً

امتلاء سد واد المخازن يطرح سؤال تفعيل الربط المائي مع سد خروفة

عرف سد واد المخازن بإقليم العرائش نسبة ملء بلغت 100% بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، غير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *