أصبح مهاجر مغربي يُدعى إبراهيم حديث الرأي العام المحلي بمدينة إشبيلية جنوب إسبانيا، بعد أن أبان عن شجاعة استثنائية مكّنته من إنقاذ أسرة كاملة من حريق مهول اندلع داخل منزلها، في واقعة كادت أن تتحول إلى مأساة إنسانية لولا تدخله السريع والحاسم.
وشهد أحد الأحياء السكنية المعروفة باسم “سو إمينينسيا”، أول أمس الخميس، اندلاع حريق مفاجئ داخل منزل كانت تقطنه أم رفقة أربع فتيات قاصرات، حيث انتشرت ألسنة اللهب بسرعة، مصحوبة بسحب كثيفة من الدخان، ما خلق حالة من الهلع في صفوف الساكنة.
وحسب المعطيات المتوفرة، سارع إبراهيم، المقيم بإسبانيا منذ عدة سنوات، إلى اقتحام المنزل المشتعل غير آبه بالمخاطر المحدقة، وتمكن من إخراج أفراد الأسرة تباعًا، في سباق مع الزمن، وذلك قبل وصول عناصر الإطفاء والوقاية المدنية إلى مكان الحادث.
وأفاد شهود عيان، في تصريحات لوسائل إعلام إسبانية، أن تدخل المهاجر المغربي كان حاسمًا وأسهم بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح، مؤكدين أن العملية تطلبت شجاعة كبيرة، ورباطة جأش، وسرعة في اتخاذ القرار في ظرف بالغ الخطورة.
وقد لقي هذا العمل الإنساني تفاعلاً واسعًا واستحسانًا كبيرًا في أوساط سكان الحي، حيث عبّر عدد منهم عن امتنانهم لما أقدم عليه إبراهيم، فيما أشادت فعاليات محلية ومصادر قريبة من السلطات الإسبانية بسلوكه البطولي، مع تداول إمكانية تكريمه رسميًا، باعتباره نموذجًا للتضامن الإنساني وصورة مشرّفة عن الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا.
العرائش 24