وضع نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إشكاليتي الماء والقدرة الشرائية في صدارة الأولويات التي يتعين معالجتها خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن ضمان الماء الصالح للشرب وتأمين حاجيات الفلاحين، إلى جانب تحسين الدخل وضبط الأسعار، يشكلان مدخلا أساسيا لتعزيز التنمية والاستقرار الاجتماعي.
وقال بركة، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الاستقلال، الأربعاء، بجماعة أولماس بإقليم الخميسات، إن الإقليم يواجه تحديات مرتبطة بالماء، مبرزا أن الاختيارات المعتمدة خلال السنوات الأخيرة، من خلال إنجاز منشآت مائية وتنويع مصادر المياه وتسريع تعبئة الموارد غير الاعتيادية، من شأنها تمكين المغرب من تجاوز هذه الإشكالية بشكل نهائي خلال السنوات المقبلة.
وشدد الأمين العام لحزب الاستقلال على ضرورة ضمان الماء الصالح للشرب لجميع المواطنين، بما في ذلك سكان الدواوير والمناطق النائية، إلى جانب تأمين حاجيات السقي، بما يمنح الفلاحين رؤية أوضح وقدرة أكبر على الإنتاج بعيدا عن تقلبات التساقطات.
وفي الشق الاجتماعي، اعتبر بركة أن تحسين القدرة الشرائية لا يمكن أن يقوم على رفع المداخيل فقط، وإنما يستلزم أيضا العمل على ضبط الأسعار وتنظيم مسالك توزيع المواد الغذائية الأساسية، إلى جانب مواصلة برامج التكوين والإدماج الاقتصادي لإخراج الأسر من دائرة الهشاشة.
وربط بركة هذه الأولويات بمفهوم “مغرب السرعة الواحدة”، مؤكدا أن التنمية ينبغي أن تشمل مختلف مناطق المملكة، وأن العالم القروي لا يمكن أن يظل خارج الدينامية التي تعرفها البلاد.
وفي هذا السياق، أبرز أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة يمثل تحولا في طريقة تدبير المشاريع، من خلال الانتقال من المقاربة المجزأة إلى رؤية متكاملة تجمع الماء والطرق والتعليم والصحة والتشغيل والأنشطة الاقتصادية ضمن تصور واحد.
كما جعل بركة من فك العزلة وتحسين شبكة الطرق مدخلا لتعزيز جاذبية إقليم الخميسات للاستثمار، مشيرا إلى أن الأوراش الطرقية المفتوحة بالإقليم تستهدف تقوية الربط مع محيطه الجهوي وضمان استدامة الخدمات الأساسية.
وبخصوص المرافق العمومية، جدد الأمين العام لحزب الاستقلال رفض حزبه خوصصة قطاعي الصحة والتعليم، داعيا إلى تقوية وتأهيل المستشفى العمومي والمراكز الصحية وتعزيزها بالموارد البشرية الكافية، بما يضمن تقريب الخدمات الصحية من المواطنات والمواطنين.
واعتبر بركة أن الانتخابات التشريعية المقبلة تكتسي أهمية خاصة، باعتبارها ستفرز الحكومة التي ستتولى تنزيل الأوراش الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها تفعيل مبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية في إطار السيادة المغربية، وما يمكن أن تفتحه من آفاق أمام الاتحاد المغاربي والتنمية الاقتصادية بالمنطقة.
ودعا الأمين العام لحزب الاستقلال، في ختام اللقاء، إلى رفع نسبة المشاركة في الاستحقاقات المقبلة، معتبرا أن الإقبال على التصويت يشكل مدخلا لتشكيل حكومة قوية ومنسجمة وقادرة على مواصلة الإصلاحات وتنزيل الأوراش الكبرى، معبرا عن ثقته في مرشحي الحزب ومناضليه بإقليم الخميسات.
العرائش 24