انطلقت مساء الجمعة بجماعة أربعاء عياشة بإقليم العرائش فعاليات الدورة الرابعة عشرة من المهرجان الدولي «ماطا» للفروسية، في أجواء احتفالية حضرها عدد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية وفعاليات من مجالات الفن والثقافة من داخل المغرب وخارجه.
وتنظم هذه الدورة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، واختير لها شعار: «ماطا تحتفي بعيد الوحدة وبخمسين سنة من التنمية الاقتصادية والثقافية لأقاليم الصحراء المغربية»، في تأكيد على البعد الوطني والثقافي الذي يميز هذه التظاهرة التراثية.
وشهد حفل الافتتاح تنظيم معرض للمنتوجات المجالية، بمشاركة تعاونيات تمثل الأقاليم الجنوبية وعددا من جهات المملكة، إلى جانب تعاونيات إفريقية، في خطوة تعكس انفتاح المهرجان على العمق الإفريقي وتعزيز التبادل الثقافي والاقتصادي بين الشعوب.
وأكد رئيس المهرجان نبيل بركة أن اختيار شعار هذه الدورة يعكس الروابط التاريخية بين قبائل المنطقة والقبائل الصحراوية، معتبرا أن مهرجان «ماطا» تحول إلى فضاء للحوار بين الحضارات وجسر للتواصل بين مختلف مكونات الهوية المغربية. كما أبرز أن الحدث يشكل فرصة للضيوف القادمين من دول مثل فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة والسنغال للتعرف على التراث المغربي الأصيل، وخاصة لعبة «ماطا» التقليدية المرتبطة بمنطقة جبل العلم.
من جهته، أوضح مدير المهرجان عمر حجي أن الدورة الحالية تسلط الضوء على الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، من خلال ندوات ولقاءات فكرية تناقش رؤية المغرب 2030 وآفاق الاستثمار والتعاون في إفريقيا. كما تعرف الدورة تنظيم المنتدى الأول «ELI Morocco 2026» بمشاركة شخصيات اقتصادية وفكرية وطنية ودولية.
وعلى المستوى الفني، يحيي سهرات هذه الدورة عدد من الفنانين المغاربة، من بينهم سعيدة شرف كضيفة شرف، إلى جانب حسن حسيمي وبدر سلطان وإيمان الحاجب وآخرين.
ويعد مهرجان «ماطا» من أبرز التظاهرات التراثية بشمال المغرب، حيث يستمد جذوره من الموروث الثقافي لقبائل الجبالة المرتبط بموسم الربيع وطقوس الفروسية التقليدية قرب ضريح القطب الصوفي مولاي عبد السلام بن مشيش. كما صنفت منظمة الإيسيسكو فن فروسية «ماطا» ضمن التراث الثقافي غير المادي، اعترافا بقيمته التاريخية والحضارية.
العرائش 24