توتر خطير بمركز علاج الإدمان بطنجة يكشف هشاشة التكفل بالمرضى النفسيين ونقصًا مقلقًا في الأدوية

شهد مركز علاج الإدمان بمدينة طنجة، خلال الأيام الأخيرة، حالة توتر شديد أعقبت حادثًا خطيرًا أعاد إلى الواجهة الإشكالات العميقة التي تعاني منها مؤسسات التكفل بالصحة النفسية وعلاج الإدمان، في ظل ضغط متزايد ونقص حاد في الموارد البشرية والدوائية، ما بات يشكل خطرًا حقيقيًا على المرضى والأطر الصحية على حد سواء.

وأفادت مصادر مهنية أن المركز يستقبل حالات معقدة لمرضى يعانون من اضطرابات نفسية حادة مصحوبة بالإدمان، دون توفر طبيب قار بشكل دائم، ولا منظومة علاجية متكاملة تضمن الاستمرارية والمتابعة، وهو ما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع داخل المؤسسة، وارتفاع منسوب التوتر والعنف غير المتحكم فيه أحيانًا.

وفي هذا السياق، حذّرت النقابة الوطنية للصحة العمومية من خطورة الوضع، معتبرة أن غياب الأدوية الأساسية الخاصة بالأمراض النفسية والإدمان، أو عدم انتظام تزويد المركز بها، يفرغ العمل العلاجي من مضمونه، ويحوّل المؤسسة إلى فضاء احتواء هش بدل أن تكون فضاءً للعلاج وإعادة الإدماج.

وأكدت النقابة أن المرضى النفسيين، خصوصًا المدمنين منهم، يحتاجون إلى بروتوكولات علاج دقيقة وأدوية منتظمة لتفادي الانتكاسات أو نوبات الهيجان، محذّرة من أن أي خلل في هذا الجانب قد يؤدي إلى حوادث خطيرة تهدد سلامة الجميع، وهو ما حدث مؤخرًا داخل المركز.

كما شددت على أن الأطر الصحية تشتغل في ظروف صعبة، في غياب الحماية المهنية والتأطير الطبي الكافي، مطالبة بتعيين طبيب قار بشكل فوري، وتعزيز الطاقم التمريضي، وضمان تزويد المركز بالأدوية الضرورية، إلى جانب توفير وسائل الأمن والحماية داخل فضاءات العلاج.

وختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على تضامنها الكامل مع العاملين بالمركز، واستعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن كرامتهم وسلامتهم، محمّلة الجهات الوصية مسؤولية أي تطور خطير قد ينجم عن استمرار هذا الوضع المقلق، الذي لا يهدد فقط الأطر الصحية، بل يمس بشكل مباشر الحق في العلاج والصحة النفسية لفئة مجتمعية هشة.

شاهد أيضاً

اختلالات في إحصاء وتعويض متضرري الفيضانات بدواوير ضواحي العرائش تثير تذمّر الساكنة

تعيش ساكنة عدد من الدواوير التابعة لـ ، ضواحي العرائش، على وقع تذمّر متصاعد بسبب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *