انوار العسري
في مشهد يعكس روح التضامن والتكافل التي تميّز المجتمع المغربي، أشرفت السلطات المحلية، ليلة أمس، على انطلاق عملية توزيع القفف الغذائية لفائدة الساكنة المشمولة بقرار العودة إلى منازلها، وذلك في إطار التدابير المواكِبة لتداعيات الفيضانات التي عرفتها المدينة.

وتندرج هذه المبادرة الإنسانية ضمن حزمة من الإجراءات الرامية إلى التخفيف من معاناة الأسر المتضررة، وضمان عودتها التدريجية في ظروف تحفظ كرامتها وتؤمّن احتياجاتها الأساسية. وقد شملت العملية توزيع قفف غذائية على الأسر العائدة منذ فجر اليوم، عقب جولات ميدانية شملت مختلف الأحياء التي شرع سكانها في استعادة حياتهم اليومية بعد انحسار مياه الفيضانات.
وأكدت مصادر محلية أن هذه المساعدات ستشمل كذلك الساكنة التي ستعود إلى منازلها خلال الأيام المقبلة، فور استكمال عمليات السلامة والتأكد من جاهزية الأحياء المتضررة، بما يضمن استفادة الجميع دون استثناء.

ويأتي هذا المجهود التضامني في سياق العناية المولوية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله لرعاياه، حيث تُعد هذه القفف الغذائية، إلى جانب الدعم المالي السخي المرتقب توزيعه على أرباب الأسر المتضررة، تجسيداً للاهتمام الملكي المباشر بساكنة القصر الكبير في هذه المحنة. كما شملت التعليمات الملكية السامية توفير وسائل نقل متعددة، سخّرت لها أساطيل قادمة من مختلف مدن المملكة، لتسهيل عودة الأسر إلى بيوتها في أجواء من التنظيم والانضباط.

وقد لقيت هذه المبادرات استحساناً واسعاً في صفوف الساكنة، التي عبّرت عن امتنانها للسلطات المحلية وكافة المتدخلين، من مصالح أمنية ووقاية مدنية وأعوان سلطة ومتطوعين، لما أبانوا عنه من حس إنساني عالٍ وتعبئة ميدانية متواصلة.
وتبقى هذه الجهود الجماعية نموذجاً للتلاحم بين مختلف المؤسسات والمجتمع، ورسالة أمل تؤكد أن تجاوز الأزمات يكون دائماً بروح التضامن والعمل المشترك
العرائش 24