قررت السلطات المحلية بمدينة فاس إنهاء فترة طويلة من القيود غير الرسمية، عبر السماح للمطاعم والمؤسسات السياحية المصنفة بتقديم المشروبات الكحولية للزوار الأجانب خلال شهر رمضان.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز الجاذبية السياحية للمدينة التاريخية، وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي بقطاع الضيافة، في ظل تنافسية متزايدة بين الوجهات السياحية الإقليمية والدولية.
ولسنوات عديدة، اعتادت معظم المنشآت في “العاصمة الروحية” للمغرب على تعليق تقديم هذه الخدمات خلال الشهر الفضيل، احترامًا للعادات والتقاليد المحلية. غير أن مهنيي السياحة كانوا قد نبهوا مرارًا إلى أن هذا التوقف يؤثر سلبًا على صورة المدينة لدى السياح الدوليين، الذين يتوقعون خدمات فندقية متكاملة تماثل تلك المتوفرة في كبريات المدن السياحية.
وتهدف التوجيهات الجديدة، التي وُصفت بـ“غير المسبوقة”، إلى إيجاد توازن دقيق بين الهوية الدينية الراسخة لفاس ومتطلبات الاقتصاد السياحي الحديث، عبر تمكين الفنادق والمطاعم المصنفة من تلبية احتياجات زبنائها الأجانب وفق الأطر القانونية المعمول بها.
ومن شأن هذا القرار، بحسب مهنيين، أن يعزز مكانة فاس كوجهة ثقافية رائدة قادرة على المنافسة في السوق العالمية، ويسهم في استقطاب تدفقات سياحية أكبر خلال شهر رمضان، دون المساس بخصوصية المدينة وقيمها المجتمعية.
العرائش 24