نزار بركة: تدبير استباقي مكّن من تجاوز ذروة فيضانات اللوكوس ويوم أمس كان محطة دقيقة وصعبة

أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن التساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفتها المملكة خلال الأيام الأخيرة، ورغم ما خلفته من فيضانات محلية، ساهمت بشكل كبير في تعزيز الموارد المائية الوطنية وتحسين وضعية السدود، مشدداً على أن التدبير الاستباقي واليقظة التقنية كانا عاملين حاسمين في تجاوز الوضع.

وأوضح بركة، خلال ندوة صحفية أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، أن حوض اللوكوس استقبل خلال هذه السنة ما مجموعه مليار و62 مليون متر مكعب من المياه، مشيراً إلى أن ملياراً و31 مليون متر مكعب منها دخلت الحوض في ظرف 15 يوماً فقط، وهي الكمية التي تم تسجيلها خلال ذروة التساقطات الأخيرة.

وأضاف الوزير أنه تم تفريغ جزء من هذه الحمولة لتجاوز الإشكاليات المرتبطة بارتفاع منسوب المياه، ورغم ذلك بقي المخزون في حدود مليار و17 مليون متر مكعب، مبرزاً أن حجم التساقطات خلال يوم واحد فقط تجاوز ما يمكن تفريغه في سد دار خروفة خلال سنة كاملة، وهو ما جعل عملية التصريف السريع أمراً بالغ الصعوبة.

وأشار نزار بركة إلى أن يوم أمس كان محطة دقيقة وصعبة في تدبير الوضع، حيث كان من المتوقع تسجيل حمولة أكبر، غير أنها بقيت مستقرة في حدود 1200 متر مكعب في الثانية، مؤكداً أن الضغط كان كبيراً على السد، لكن تم التحكم فيه بفضل الإفراغات الاستباقية، والمواكبة التقنية الدقيقة للسد ساعة بساعة، إلى جانب التتبع المستمر للوضعية الميدانية.

وأوضح الوزير أنه تم الاعتماد على المحاكاة الهيدرولوجية لتقدير كميات الأمطار المرتقبة خلال ثلاثة أيام، وتقييم قدرة السدود على الصمود، وكيفية تدبير عملية التصريف، مبرزاً أنه جرى استعمال ثلاثة نماذج تقنية في عملية المحاكاة، ما ساعد على تجاوز الإشكاليات المطروحة.

كما تم، يضيف بركة، إعداد خرائط للمياه السافلة والمناطق المهددة بالفيضانات، وإشعار السلطات المحلية واللجان المعنية لاتخاذ التدابير الاستباقية اللازمة، مع طلب تقييم دقيق من الأرصاد الجوية لوضعية الأحواض الفرعية، وتحديد توقيت وصول حمولة المياه وسرعة تدفقها، خاصة في ظل بلوغ قدرة تحمل التربة نسبة 98 في المائة، ما جعلها غير قادرة على استيعاب المزيد من الجريان.

وأكد وزير التجهيز والماء أن نفس المقاربة التقنية والاستباقية التي تم اعتمادها بسد وادي المخازن، جرى تطبيقها كذلك على سد الوحدة.

وضعية الطرق والبنية التحتية

وفي ما يتعلق بالبنية التحتية الطرقية، كشف نزار بركة عن تسجيل تضرر 168 مقطعاً طرقياً نتيجة الفيضانات، تم فتح 124 مقطعاً منها أمام حركة السير، في حين لا تزال 44 مقطعاً متضررة، مرجعاً أسباب الانقطاع أساساً إلى ارتفاع منسوب المياه، والانهيارات الأرضية والصخرية، وانزلاقات التربة، مؤكداً استمرار تدخل المصالح المختصة لإعادة فتح المحاور المتضررة في أقرب الآجال.

شاهد أيضاً

تعليق الملاحة البحرية بميناء العرائش بسبب سوء الأحوال الجوية

أعلنت قبطانية ميناء العرائش، يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، عن تعليق الملاحة البحرية بالميناء، وذلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *