أشرفت ثانوية مولاي محمد بن عبد الله التأهيلية بمنطقة تيجيريا بإقليم العرائش، صباح أمس الثلاثاء 10 فبراير 2026، على مبادرة إنسانية وتربوية متميزة، تمثلت في استقبال وإدماج تلاميذ وتلميذات مدينة القصر الكبير الذين اضطروا إلى النزوح من منازلهم، في خطوة تعكس عمق التضامن التربوي وروح المسؤولية الاجتماعية للمؤسسة.
وبتنسيق وشراكة مع جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، عملت إدارة المؤسسة على إدماج التلاميذ الوافدين داخل الأقسام حسب شعبهم ومستوياتهم الدراسية، بما يضمن لهم استمرارية التحصيل الدراسي في ظروف ملائمة تحترم كرامتهم وتراعي أوضاعهم الخاصة، وذلك انسجاماً مع توجيهات وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وتحت إشراف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، والمتابعة المباشرة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالعرائش.
وأكدت الأطر الإدارية والتربوية بالمؤسسة أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو صون الحق الدستوري لهؤلاء المتعلمين في تعليم مستقر وقار، والتخفيف من الآثار النفسية والاجتماعية التي خلفتها تجربة النزوح، من خلال توفير فضاء تربوي آمن يضمن الاستمرارية البيداغوجية ويعزز الشعور بالطمأنينة والانتماء.

وفي السياق ذاته، ساهمت جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ في توفير عدد من المستلزمات الضرورية لفائدة التلاميذ والتلميذات المعنيين، في تجسيد عملي لقيم التضامن والتكافل، ولتأكيد الدور المحوري الذي تلعبه المدرسة العمومية كشريك أساسي في الدعم الاجتماعي وبناء الأمل في نفوس الناشئة.
العرائش 24