انطلقت، صباح اليوم الأربعاء، عملية تهيئة شاملة بمدينة القصر الكبير، بحضور كبار المسؤولين، في إطار الجهود المتواصلة لتجاوز تداعيات الفيضانات الأخيرة التي عرفتها المدينة، وما خلفته من أضرار على مستوى البنيات التحتية والمرافق العمومية
وفي هذا السياق، جرى افتتاح كل من مقر بلدية القصر الكبير ومقر باشوية المدينة، في خطوة ترمي إلى استعادة السير العادي للمصالح الإدارية وضمان استمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين، بعد المرحلة الاستثنائية التي فرضتها الاضطرابات المناخية الأخيرة.
وشهدت المدينة تعزيزات لوجستيكية مهمة، تمثلت في تسخير 20 شاحنة متخصصة في مجال التطهير السائل، مدعومة بفرق من العمال والتقنيين، حيث باشرت عمليات واسعة لتنظيف بالوعات الصرف الصحي والشوارع والأزقة التي غمرتها المياه، إضافة إلى إزالة الأوحال ومخلفات الفيضانات، وذلك تحت إشراف رجال السلطة ورئيس المجلس الجماعي وبمشاركة مختلف المصالح المعنية.
وفي السياق ذاته، يرتقب أن ينعقد، زوال اليوم، اجتماع موسع برئاسة عامل إقليم العرائش، وبحضور ولاة ومسؤولين عسكريين سامين، إلى جانب كبار مسؤولي وزارة الداخلية وأعضاء خلية الأزمة المكلفة بتدبير تداعيات فيضانات القصر الكبير، من أجل تقييم الوضع الميداني واتخاذ القرارات الكفيلة بتسريع وتيرة إعادة التأهيل وضمان عودة الحياة إلى طبيعتها في أقرب الآجال.
وتعكس هذه التعبئة الشاملة حرص السلطات الإقليمية والمحلية على مواكبة ساكنة القصر الكبير في هذه المرحلة الدقيقة، وتسخير مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستيكية لتجاوز آثار هذه الكارثة الطبيعية، في أفق استعادة الاستقرار الكامل والخدمات الأساسية داخل المدينة.
العرائش 24