حذّرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالعرائش من التدهور المقلق الذي تعرفه الشبكة الطرقية بالإقليم، مؤكدة أن التساقطات المطرية الأخيرة كشفت بشكل جلي ضعف جودة الأشغال المنجزة سابقًا، إلى جانب غياب الصيانة الدورية وانعدام برمجة واضحة تستند إلى معايير الأولوية والأهمية الحيوية للطرق.
وأوضح الحزب، في بيان له، أن عدداً من المحاور الطرقية الرئيسية بالإقليم باتت في وضعية متردية، من بينها الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين جماعة ريصانة الشمالية ومدينة القصر الكبير، والطريق التي تصل العرائش بمولاي بوسلهام مرورًا بجماعة العوامرة والمنطقة الصناعية التي تضم وحدات فلاحية وصناعية كبرى، إضافة إلى الطريق الرابطة بين بوجديان وبني جرفط، والطريق التي تصل تطفت ببوجديان.
وسجّل البيان كذلك تدهور طرق أخرى، من بينها المحور الرابط بين بني جرفط وزعرورة، والطريق التي تصل مركز جماعة عياشة ببني جرفط، فضلًا عن عدد من الطرق الحضرية بحي أولاد حمايد بالقصر الكبير، التي قال الحزب إن إنجازها عرف تأخيرًا لأهداف انتخابية، إلى جانب طرق حضرية بمدينة العرائش بسبب رداءة الأشغال المنجزة من طرف الشركة الجهوية للتوزيع.
وفي السياق ذاته، نبهت الكتابة الإقليمية إلى تفاقم الأوضاع الصحية والاجتماعية والاقتصادية لساكنة عدد من الدواوير، خاصة بجماعة السواكن، مثل دوار العضومة والبواشتة والدرابلة، نتيجة العزلة التي تفرضها الفيضانات وغياب القناطر والمنشآت الواقية، ما يؤدي إلى محاصرة السكان مع كل تساقطات مطرية.
كما انتقد الحزب ما وصفه بالتأخر غير المبرر في إخراج ملف النقل الحضري والنقل بين الجماعات إلى حيز التنفيذ، في ظل استمرار معاناة الطلبة وذوي الدخل المحدود وباقي المواطنين مع أسطول نقل لا يحترم الشروط التقنية والإنسانية. وعبّر البيان عن تخوفه من أن يتم ترحيل موعد تشغيل الحافلات الجديدة إلى سنة 2029، رغم التصريحات الرسمية المتكررة دون تحديد آجال دقيقة.
ودعت الكتابة الإقليمية كلاً من وزارة التجهيز ووزارة الفلاحة ووكالة الحوض المائي اللوكوس، إلى جانب السلطات الإقليمية والمنتخبة، إلى اعتماد برنامج استعجالي لإصلاح وتأهيل الشبكة الطرقية والوقاية من الفيضانات، باعتباره أولوية ضمن برنامج التنمية المندمجة بالإقليم، مع التشديد على ضرورة الحكامة الجيدة، واحترام معايير الجودة، والتتبع والمراقبة، ضمانًا للعدالة المجالية وحق الساكنة في بيئة سليمة.
كما طالبت بفتح تحقيق بشأن مدى احترام معايير الجودة في أشغال التطهير السائل بالمجال الحضري لمدينتي العرائش والقصر الكبير، محملة المسؤولية للشركة الجهوية للتوزيع والمجالس الجماعية المعنية بسبب ضعف المراقبة والتتبع.
وفي الشق المتعلق بالعالم القروي، دعا البيان وزارة الفلاحة والمركز الجهوي للاستثمار الفلاحي إلى القطع مع ما سماه “الزبونية السياسية” في برمجة مشاريع الطرق الفلاحية، كما حمّل مؤسسة التعاون بين الجماعات “واد المخازن” مسؤولية التأخر في تنزيل مشروع النقل بين الجماعات، مطالبًا إياها بتكثيف الترافع لدى وزارة الداخلية من أجل التعجيل بإخراج المشروع، في ظل غياب هذا المرفق الحيوي بالإقليم.
وختمت الكتابة الإقليمية بيانها بالتنويه بالمواقف التي يعبّر عنها حزب العدالة والتنمية على المستوى الوطني والدولي، مؤكدة دعمها لعمل المجموعة البرلمانية للحزب كقوة اقتراحية ورقابية تمارس معارضة بناءة في مواجهة السياسات الحكومية التي اعتبرتها متراجعة عن عدد من المكتسبات الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية.
العرائش 24