في مستجدات متلاحقة بخصوص حادث اختراق الأجواء المغربية فوق مدينة طنجة، باشرت السلطات الأمنية والعسكرية تحركات ميدانية مكثفة، شملت تشديد المراقبة وتوسيع نطاق المناطق الخاضعة للتتبع، بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة.
ووفق المصادر ذاتها، فقد نفذت مختلف الأجهزة المعنية مناورات ميدانية عقب رصد تحركات وُصفت بالمشبوهة بمنطقة طنجة البالية، نهاية الأسبوع الماضي، أسفرت عن نزول مروحية تابعة للقوات المسلحة الملكية داخل فضاء مسيج يُشتبه في استغلاله كمخزن.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن عمليات تمشيط جوي متواصلة، جاءت بعد تداول معطيات عن تحليق مروحية مجهولة الهوية قبل أيام فوق مناطق العوامة والهرارش وملوسة، حيث جرى رصدها ليلاً على ارتفاع منخفض وبدون تشغيل الأضواء، الأمر الذي استنفر مختلف الأجهزة الأمنية.
وأشارت المصادر إلى أن التحقيقات الجارية، تحت إشراف السلطات القضائية المختصة، تنصب على احتمال ارتباط الواقعة بأنشطة غير مشروعة عابرة للحدود، خاصة في ظل معطيات أولية تعزز فرضية تورط شبكة منظمة وراء هذا الاختراق الجوي، لاسيما وأن وقائع مماثلة سابقة انتهت بضبط طائرات استُعملت في تهريب المخدرات عقب سقوطها أو فشلها في التحليق.
وفي السياق ذاته، تواصل القوات المسلحة الملكية، بتنسيق مع الدرك الملكي، تنفيذ طلعات مراقبة جوية دقيقة، خصوصاً خلال الفترات الليلية، مع توسيع مجال التمشيط ليشمل المناطق الفاصلة بين عمالة طنجة-أصيلة وإقليم الفحص أنجرة، بهدف رصد أي تحركات إضافية قد تقود إلى معطيات حاسمة في هذا الملف.
ومن المرتقب أن تكشف الأبحاث التقنية والميدانية المتواصلة عن تطورات جديدة خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل اعتماد المحققين على وسائل رصد وتتبع متطورة، تعكس في مجملها حجم التحديات الأمنية المرتبطة بحماية الأجواء الوطنية والتصدي لمحاولات اختراقها.
العرائش 24