أعرب مهنيّو سيارات الأجرة من الصنف الثاني في مدينة القصر الكبير، عن غضبهم الشديد إزاء ما وصفوه بالتدهور الخطير الذي تعرفه شبكة الطرقات بعدد من أحياء المدينة، محمّلين المجلس الجماعي والجهات الوصية كامل المسؤولية عن الوضع الحالي للبنية التحتية الطرقية.
وجاء ذلك في بيان استنكاري صادر عن هيئات مهنية تمثل سائقي سيارات الأجرة، اعتبرت فيه أن الحالة المزرية للطرق، وما تشهده من حفر عميقة وتشققات متزايدة، تشكل “اختلالاً تدبيرياً واضحاً”، خاصة في الشوارع الرئيسية والأحياء ذات الكثافة المرورية المرتفعة.
وأوضح البيان المشترك، الصادر عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل وجمعية الكرامة للتنمية الاجتماعية، أن هذه الحفر باتت تشكل تهديداً يومياً لسلامة المهنيين ومستعملي الطريق على حد سواء، مشيراً إلى أن خطورتها تتضاعف خلال الفترات الليلية وأثناء التساقطات المطرية، حيث تتحول إلى برك مائية تحجب الرؤية وتساهم في ارتفاع مخاطر حوادث السير وتعطيل حركة المرور.
وسجّل المهنيون أن عدداً من الأشغال السابقة التي همّت بعض المقاطع الطرقية لم تُنجز وفق معايير الجودة المعتمدة، إذ سرعان ما عادت الطرق إلى وضعها المتدهور بعد فترة قصيرة من إصلاحها، ما يطرح تساؤلات جدية حول ضعف المراقبة التقنية وغياب آليات التتبع والمحاسبة، كما حمّلوا بعض الشركات المنجزة مسؤولية ترك الطرق في وضع غير ملائم للاستعمال بعد انتهاء تدخلاتها.
وأشار ممثلو القطاع إلى أن هذا الوضع يتسبب في أعطاب ميكانيكية متكررة لسيارات الأجرة، ويكبّد السائقين مصاريف إضافية تثقل كاهلهم في ظل ظروف عمل صعبة أصلاً، فضلاً عن تعريض الركاب لمخاطر محتملة أثناء تنقلهم داخل المدينة.
وطالب مهنيّو سيارات الأجرة السلطات المحلية والمجلس الجماعي بالتدخل العاجل لمعالجة هذه الاختلالات، عبر إصلاح المقاطع المتضررة وإعادة تهيئة الطرق وفق معايير السلامة والجودة، مع الإعلان عن برنامج زمني واضح لإعادة تأهيل شبكة الطرق، خاصة بالأحياء المتضررة مثل حي الشرفاء، وتجزئة الموظفين، وتجزئة الأمل، وتجزئة ابن كيران، وغيرها من المناطق التي تعاني الوضع نفسه، إلى جانب إلزام الشركات المعنية بإرجاع الطرق إلى حالتها الأصلية بعد انتهاء الأشغال.
وختم المهنيون بيانهم بالتلويح بخوض أشكال نضالية تصعيدية قانونية في حال استمرار ما اعتبروه تجاهلاً لمطالبهم، مؤكدين أن تحركهم يندرج في إطار الدفاع عن كرامتهم المهنية وضمان شروط عمل آمنة تحفظ سلامتهم وسلامة المواطنين.
العرائش 24