عاشت مدينة آسفي، مساء يوم أمس السبت، حالة استنفار أمني عقب العثور على جمجمة يُرجح أنها تعود لإنسان، كانت تطفو فوق مياه الحوض المينائي، بعدما جرفتها السيول القوية إلى داخل الميناء.
وأفادت مصادر مطلعة أن السلطات الأمنية حلت فور إشعارها بالواقعة بعين المكان، حيث تم تطويق موقع الاكتشاف وفتح تحقيق أولي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الوقوف على ظروف وملابسات الحادث.
وفي الإطار ذاته، باشرت عناصر الشرطة العلمية والتقنية عمليات المعاينة الميدانية وجمع المعطيات والأدلة الضرورية، قبل نقل الجمجمة إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للفحوصات والتحاليل المخبرية اللازمة.
ورجحت مصادر محلية أن تكون الجمجمة مرتبطة بأحد ضحايا الفيضانات العنيفة التي شهدتها آسفي بتاريخ 14 دجنبر الجاري، والتي خلفت عشرات الضحايا وعددا من المفقودين، إضافة إلى أضرار مادية كبيرة.
في المقابل، لم تستبعد مصادر أخرى فرضية أن تكون الجمجمة قد جُرفت من مقبرة قديمة كانت تقع بالقرب من محيط الميناء وضريح سيدي بوزكري، مشيرة إلى أن قوة السيول وأشغال التنقية التي أعقبت الفيضانات قد تكون وراء انجراف الأتربة وبقايا الرفات نحو الحوض المينائي.
ولا تزال الأبحاث والتحريات متواصلة للكشف عن هوية صاحب الجمجمة وتحديد الملابسات الحقيقية لوصولها إلى ميناء آسفي.
العرائش 24