شهد المركز الثقافي ليكسوس، مساء السبت 02 ماي 2026، تنظيم أمسية فنية مميزة حملت شعار “من روح الغيوان إلى شباب اليوم… مسار يتجدد”، وسط حضور جماهيري غفير تفاعل مع مختلف فقراتها التي مزجت بين استحضار الذاكرة الغيوانية وتجلياتها المعاصرة.
الأمسية، التي نظمتها جمعية مجموعة نوارس للتربية والثقافة والتنمية بتنسيق مع جمعية شعراء الزجل بالعرائش، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، افتُتحت بتحية العلم الوطني وأداء النشيد الوطني، في لحظة جسدت روح الانتماء والوحدة قبل الانطلاق في رحلة فنية عبر الزمن.

وأكد المنظمون في كلماتهم الافتتاحية أن هذه التظاهرة تندرج ضمن البرنامج الثقافي السنوي للجمعية، وتواكب المرحلة الثانية من جولتها الفنية، مبرزين أن التراث المغربي، وخاصة الأغنية الغيوانية، يظل رافداً أساسياً للهوية الثقافية، وصوتاً حياً يعكس تحولات المجتمع وتطلعاته. كما شكلت المناسبة فرصة لتوجيه تحية تقدير للطبقة العاملة المغربية تزامناً مع عيد العمال.

وعرفت الأمسية تكريماً خاصاً للشاعر والزجال العرائشي محمد الباكي، اعترافاً بمساره الإبداعي الحافل في مجالات الزجل والمسرح وفنون الحلقة، ودوره البارز في تنشيط الساحة الثقافية المحلية من خلال تنظيمه لعدة دورات من ملتقى الزجل بالعرائش.

فنياً، تميز الحفل بمشاركة مجموعة من الفرق التي قدمت وصلات موسيقية استلهمت روح المدارس الغيوانية بروح معاصرة، حيث أبدعت مجموعة “الشعاع” من العرائش في أداء مقاطع مستوحاة من مدرسة المشاهب، بينما قدمت مجموعة “نوارس” من طنجة أعمالاً خاصة وأعادت إحياء روائع جيل جيلالة، في حين تألقت مجموعة “حبال لوثاق” من القصر الكبير بتقديم مختارات من تراث ناس الغيوان بأسلوب يجمع بين الأصالة والتجديد. كما تخللت الفقرات قراءات زجلية مميزة للشاعر محمد الباكي.
واختُتمت هذه الأمسية وسط إشادة واسعة من الحضور، حيث عبر المنظمون عن شكرهم لكافة الشركاء والداعمين، ولكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث، من فنانين وشعراء وتقنيين، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تعزز مكانة الفن كرافعة للهوية ومحرك للتنمية الثقافية، وتكرس استمرارية ارتباط الأجيال الجديدة بجذورها الفنية الأصيلة.
العرائش 24