في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب صباح اليوم، أثار النائب محمد السيمو، عن فريق التجمع الوطني للأحرار ويمثّل دائرة إقليم العرائش، جدلاً سياسيًا حول موضوع التأطير الديني لمغاربة العالم، داعيًا إلى تعزيز الجهود لضمان تماسك الهوية الدينية والثقافية لدى أبناء الجالية المغربية بالخارج.
وأكّد السيمو في كلمته أنه رغم التحولات الإيجابية التي يشهدها المغرب في مجال التأطير الديني، إلا أن بعض أفراد الجالية يواجهون نوعًا من الخصاص في الدعم التأطيري الديني والثقافي، مما قد يعرضهم لـ«مخاطر انحراف ديني»، في إشارة ضمنية إلى ما وصفها بـ«خطر التشيّع» وعدم التمكّن من نقل القيم الدينية الوسطية بشكل كافٍ في بعض البيئات.
وطالب البرلماني الحكومة ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتكثيف برامج التأطير، وتنسيق جهود الجهات المعنية والجمعيات المدنية، لتوفير أطر دينية وثقافية قادرة على تحصين مغاربة العالم ضد ما وصفها بـ«الانحرافات الفكرية»، وتعزيز الهوية الوطنية والانتماء الديني المعتدل لديهم.
وجاءت مداخلة السيمو خلال نقاش حول سياسات التأطير الديني خارج الوطن، في إطار الجلسة التي تستهدف محاور متعددة تتعلق بالشأن الديني والاجتماعي للمغاربة المقيمين بالخارج، وسط تأكيدات من بعض الجهات الرسمية على أن مغاربة العالم يحتفظون بثوابتهم الدينية في سياقات صعبة، وأن هناك جهودًا حكومية جارية لتعزيز التواصل التأطيري معهم.
وتتزامن هذه المناقشات مع اهتمام متزايد في المغرب بالقضايا المرتبطة بالهوية والانتماء لدى الجالية، وأهمية توفير الدعم الثقافي والديني في مواجهة تحديات العصر، في ظل عولمة الاتصالات وتنوّع التيارات الفكرية داخل الجاليات المغربية حول العالم.
العرائش 24