انطلقت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة في موسم فلاحي واعد خلال سنة 2025-2026، مسجّلة مؤشّرات إيجابية على مستوى المساحات المزروعة والتساقطات المطرية التي ساعدت على تحسين الفرشة المائية ونمو المزروعات، وذلك في وقت يشهد فيه إقليم العرائش ومختلف أقاليم الجهة تداعيات مناخية مواتية لإنجاح الموسم الحالي.
وأفادت المديرية الجهوية للفلاحة المتواجد مقرها بالعرائش، في بيان صحافي بأن الجهة أنجزت أكثر من 411 ألف هكتار من الزراعات الخريفية، مدعومة بواردات مائية مهمة عزّزت الفرشة السطحية والجوفية، عقب تسجيل تساقطات مطرية قياسية بلغت 560 ملم كمعدل جهوي حتى 22 يناير 2026، أي بزيادة 261٪ مقارنة مع نفس الفترة من الموسم الماضي.
وتم توزيع هذه الأمطار بشكل متفاوت بين أقاليم الجهة، حيث سجلت عمالة طنجة-أصيلة أكثر من 1000 ملم، وشفشاون 691 ملم، وزان 550 ملم، وحوض اللوكوس 515 ملم، وتطوان 436 ملم، فيما بلغ المعدل في الحسيمة 182 ملم، ما ساهم بشكل مباشر في تحسين حالة التربة وزيادة نسبة رطوبتها ونمو الحبوب والقطاني والخضروات.
وأظهرت التساقطات المطرية تحسّنًا في مستويات الملء بسدود الجهة، إذ وصلت بعض السدود السقوية إلى 100٪ ملء، بما في ذلك سد واد المخازن وسد الشريف الإدريسي وسد شفشاون، مما ساعد في تعزيز موارد السقي وتوفير ظروف مناخية ملائمة للفلاحين.
وتسعى المصالح الفلاحية إلى مواصلة دعم هذه الدينامية من خلال ترشيد مياه السقي، وتشجيع تقنيات الري الموضعي، مع مواكبة الفلاحين عبر الإرشاد الميداني والمتابعة التقنية لضمان تحسين المردودية وتحقيق الأمن الغذائي وتنمية الفلاحة في مختلف أقاليم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بما في ذلك العرائش.
العرائش 24