ساكنة المنار تتساءل: هل هي أزمة نقل؟

تعاني ساكنة تجزئات المنار بمدينة العرائش من غياب وسيلة نقل لائقة تحفظ كرامة المواطنين، رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. فرغم الكثافة السكانية المهمة التي تعرفها هذه التجزئات، يجد السكان أنفسهم مجبرين على الاعتماد على الدراجات ثلاثية العجلات كخيار وحيد لفك العزلة المفروضة عليهم.

وتظل هذه الوسيلة تشتغل ليلاً ونهاراً في اتجاه شارع عقبة بن نافع (جنان باشا)، غير أنها تثير العديد من التساؤلات المشروعة، في مقدمتها: هل الراكب مؤمَّن؟
وفي حالة وقوع حادثة، لا قدر الله، هل تتدخل شركات التأمين لتعويض المتضررين؟ ثم هل تعتبر هذه الوسيلة قانونية، في وقت نلاحظ فيه تدخل رجال الأمن لمنع الدراجات ثلاثية العجلات التي تقل المواطنين نحو تجزئات المنار؟

ويزداد القلق حين نطرح سؤالاً أكثر حساسية: ماذا لو سقط شخص أو سيدة من فوق إحدى هذه الدراجات أثناء محاولة السائق الفرار من دوريات الأمن؟ هل تُحرَّر محاضر رسمية؟ وهل يحصل المتضرر على حقه في التعويض؟

ورغم الجدل القانوني الذي يحيط بهذه الدراجات، فإن ساكنة المنار تعتبرها المنقذ الأول ووسيلة النقل الأكثر استعمالاً في حياتهم اليومية، معبرين عن امتنانهم للسائقين الذين يواصلون العمل إلى ساعات متأخرة من الليل لتأمين تنقلهم.

ويُجمع عدد من السكان على أن “تريبورتور المنار” يشكل بالفعل شرياناً حيوياً، يعود له الفضل في قضاء أغراضهم وتمكينهم من الوصول إلى منازلهم، خاصة في ظل البعد الجغرافي الذي يفصل تجزئات المنار عن وسط المدينة.

وأمام هذا الوضع، يظل السؤال المطروح بإلحاح: هل هناك مقاربة شمولية وواقعية تنصف الساكنة، وتوفر حلول نقل حقيقية تحفظ كرامة المواطن، وفي الوقت نفسه تراعي البعد الاجتماعي للسائقين الذين يجدون في نقل المواطنين عبر دراجاتهم مورداً وحيداً للعيش؟

ففي غياب الحافلات عن شوارع المنار، تستمر معاناة الساكنة، وتبقى أزمة النقل قائمة في انتظار تدخل مسؤول يضع حداً لهذا الحيف.

شاهد أيضاً

امتلاء سد واد المخازن يطرح سؤال تفعيل الربط المائي مع سد خروفة

عرف سد واد المخازن بإقليم العرائش نسبة ملء بلغت 100% بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، غير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *