أصدر حزب البيئة والتنمية المستدامة – جهة طنجة تطوان الحسيمة، بيانًا استنكاريًا شديد اللهجة بخصوص الفيضانات المتكررة والعزلة القاسية التي تعيشها دواوير البواشتة وارور والدرابلة التابعة للجماعة الترابية أولاد أوشيح بإقليم العرائش.
وأكد الحزب في بيانه أن هذه الدواوير تتحول مع كل موسم أمطار إلى مناطق منكوبة، حيث تغمر المياه منازل السكان البسطاء، وتتسبب في خسائر فادحة للمحاصيل الزراعية وموت المواشي، ما يضاعف معاناة الفئات الهشة ويهدد سلامتهم الصحية، متجاوزًا كل معايير الإنسانية.
وأشار الحزب إلى أن ساكنة هذه الدواوير تلقّت وعودًا متكررة من المنتخبين المحليين والإقليميين بإنهاء العزلة ورفع التهميش، لكن الواقع على الأرض يظهر غياب أي إنجازات ملموسة، مع عجز الجماعة عن التدخل حتى بالوسائل البسيطة، وتقصير المجلس الإقليمي، وغياب التنسيق مع الجهات المعنية والهيئات البيئية.
واستنكرت الهيئة الجهوية للحزب غياب المقاربة الاستباقية وعدم إنجاز دراسات تقنية ووضع مشاريع وقائية للحد من مخاطر الفيضانات، في ظل انعدام قنوات الصرف الصحي والنقص الحاد في المعدات والآليات اللازمة، ما يجعل السكان في مواجهة مباشرة مع الكوارث الطبيعية.
وفي هذا السياق، حمل الحزب جميع المسؤوليات إلى الجهات المعنية، بما فيها جماعة أولاد أوشيح، والمجلس الإقليمي للعرائش، والوزارات المعنية، خصوصًا وزارة الداخلية ووزارة الموارد المائية، داعيًا كذلك المنظمات الدولية للوقوف على الوضع واتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تداعيات التغير المناخي وحماية الأرواح والممتلكات وتعويض المتضررين.
كما دعا الحزب والي الجهة إلى زيارة ميدانية عاجلة للوقوف على حجم الخطورة، وحث نواب الإقليم على تحمل مسؤولياتهم الدستورية والأخلاقية والدفاع عن حقوق الساكنة داخل المؤسسات التشريعية.
وختم البيان مؤكدًا أن الساكنة لها الحق في السكن اللائق والعيش في بيئة سليمة، وأن استمرار تجاهل معاناتهم يُعد انتهاكًا خطيرًا لهذه الحقوق، مع إعلان الحزب أنه سيتابع هذا الملف ولن يتردد في اتخاذ كل الإجراءات القانونية والحقوقية المشروعة دفاعًا عن كرامة السكان وحقوقهم.
العرائش 24