في إطار استمرار موجة الأمطار الغزيرة التي تشهدها جهة طنجة، غمرت المياه مساحات واسعة من الحقول والمزارع وخاصة في المناطق الواقعة بين العرائش ومدينة البوغاز، مما حولها إلى برك وغمر الأراضي الزراعية، وأثار مخاوف الفلاحين من تلف محاصيلهم الخريفية مثل القمح والشعير والخرطال والفصة.
وقد تسبب تكدس المياه في حوض اللوكوس وفي جماعات قروية بإقليم العرائش مثل ريصانة الجنوبية والسواكن وأولاد أوشيح في صعوبات كبيرة للفلاحين، الذين لجأ كثير منهم لاستخدام مضخات لإفراغ الحقول، في محاولة لإنقاذ ما يمكن من المحصول قبل أن يتعرض للموت بسبب الغمر الطويل.
كما أثرت السيول بشكل خاص على مزارعي الشمندر السكري في عدة مناطق، حيث بدت النباتات متأثرة بشدة نتيجة الغمر الطويل، ما ينذر بانخفاض كبير في الإنتاج أو حتى خسائر كاملة في بعض الحقول إذا لم تتحسن الأجواء في الأيام القادمة.
وأعرب الفلاحون عن قلقهم من تكرار مثل هذه الحالات نتيجة لارتفاع وتيرة التساقطات المطرية في السنوات الأخيرة، مطالبين الجهات المختصة بوضع آليات دعم وتدبير أفضل للمياه والسيول لمواجهة الكوارث الطبيعية المتزايدة، لا سيما في المناطق الحساسة مثل العرائش وحوض اللوكوس.
العرائش 24