أصدرت المحكمة الوطنية الإسبانية، يوم الجمعة 16 يناير 2026، حكمًا بالسجن ضد شخصين من أصول مغربية بعد إدانتهم بارتكاب جرائم تتعلق بـ تمجيد الإرهاب ذي الخلفية المتطرفة واستقطاب شبان، من بينهم قاصرون داخل مدينة مليلية المحتلة.
وحكمت الهيئة القضائية على المتهمين بالسجن لمدة ست سنوات وستة أشهر، بعد أن أثبتت التحقيقات تورّطهما في نشر مواد وأفكار متطرفة عبر منصات رقمية ومنتديات إلكترونية منذ عام 2015، قبل أن يتطوّر نشاطهما في السنوات اللاحقة إلى دعوة مباشرة في لقاءات حضورية داخل المدينة.
وأشارت المحكمة في مبرراتها إلى أن المتهمين استغلّوا هذه اللقاءات لنشر أفكار متشددة بين الشباب والقاصرين، وتلقينهم عبر محتوى يحمل تفسيرات عنيفة للتطرف، كما وثّقت المحكمة مراسلات بينها وبين أحد القاصرين، إضافة إلى تسجيلات مصوّرة تُظهر نشاطًا جماعيًا لأطفال تحت إشراف البالغين، من بينهم من سبق أن أُدين في قضايا إرهابية.
وقد أثار الحكم جدلًا حول تقصير الأجهزة الأمنية الإسبانية في حماية القاصرين من الاستغلال الإيديولوجي، وسط انتقادات تتعلق بمدى فعالية الرقابة على مثل هذه الأنشطة المتطرفة في المدينة المحتلة، رغم التأكيدات الرسمية على السيطرة الأمنية الشاملة.
من جهة أخرى، يُشار إلى أن المغرب يتبع مقاربة شمولية لمحاربة التطرف تعتمد على التأطير الديني المعتدل وحماية الفئات الضعيفة، وهي استراتيجية لاقت إشادة واسعة على المستوى الدولي.
العرائش 24