يواجه المئات من سكان القرى والدواوير التابعة لعدد من الجماعات القروية بإقليم العرائش أوضاعًا صعبة بسبب التأخر الطويل في ربط منازلهم بشبكة توزيع الماء الصالح للشرب، وذلك رغم أدائهم مبالغ مالية مهمة واستيفائهم لكافة الشروط القانونية المطلوبة.
ووفق معطيات حصلت عليها مصادر محلية، فإن أزيد من 400 طلب مكتمل الإجراءات لا يزال معلقًا، حيث تجاوزت مدة الانتظار في عدد من الحالات سنتين كاملتين دون أي توضيحات رسمية حول أسباب هذا التأخير.
وأفادت المصادر ذاتها بأن شبكة توزيع الماء الصالح للشرب بالعالم القروي في الإقليم، والتي أُسند تدبيرها من طرف المكتب الوطني للماء والكهرباء إلى شركات خاصة، تعاني من ضعف الجودة وتعثر الخدمات، إلى جانب تجاهل متكرر لشكايات المواطنين.
وأضافت أن الشبكة تعرف أعطابًا متكررة وتسربات مائية في عدة نقاط، دون تدخل فعلي لإصلاحها، ما يؤدي إلى إهدار كميات مهمة من المياه، في وقت يعاني فيه المغرب من ضغط متزايد على موارده المائية.
واعتبرت المصادر أن هذا الوضع يُفاقم معاناة مئات الأسر، ويُجسد ما وصفته بـ**“التماطل غير المبرر”** في تمكين المواطنين من حقهم في التزود بالماء، باعتباره مادة حيوية وأساس الحياة.
كما أشارت إلى أن عدداً من المتضررين يجهلون حقوقهم القانونية في هذا الملف، وهو ما يفتح المجال، حسب تعبيرها، أمام الجهات المسؤولة لمواصلة التأجيل وعدم التجاوب مع المطالب المستعجلة للسكان.
وفي تطور مقلق، كشفت المعطيات ذاتها أن سكان بعض الدواوير حُرموا من الماء خلال الأيام الأخيرة بسبب انقطاع متعمد، بعدما أقدم أحد موظفي الشركة المفوض لها تدبير القطاع على قطع التزويد احتجاجًا على عدم توصله براتبه لأكثر من سبعة أشهر.
وطالبت المصادر نفسها بتدخل عاجل للسلطات الإقليمية والجهوية من أجل إيجاد حلول جذرية لهذا الملف، ووضع حد لمعاناة ساكنة العالم القروي بإقليم العرائش، وضمان حقها المشروع في الولوج المنتظم إلى الماء الصالح للشرب.
العرائش 24