سنة سجن نافذة للحقوقي والمدوّن مصعب الشوية في قضية رفعها ضده رئيس جماعة القصر الكبير


أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة القصر الكبير، اليوم، حكمًا يقضي بـ سنة واحدة حبسًا نافذًا في حق الحقوقي والمدوّن مصعب الشوية، وذلك على خلفية متابعته في قضية مرتبطة بتدوينات ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتكي في هذه القضية هو رئيس جماعة القصر الكبير والبرلماني محمد السيمو، الذي تقدم بشكاية ضد الشوية، اعتبر فيها أن محتويات منشورة تمس به وبمهامه، وتشكل أفعالًا يعاقب عليها القانون.

وجاءت متابعة مصعب الشوية، الذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس الجبهة الوطنية لمحاربة الفساد وحماية المال العام بالقصر الكبير، بعد تحقيقات باشرتها المصالح الأمنية بناءً على الشكاية، حيث وُجهت له تهم تتعلق بالنشر عبر الوسائط الرقمية والإخلال بما يعتبره القانون حدود التعبير المسموح بها.

وكان توقيف الشوية قد أثار، منذ بدايته، ردود فعل متباينة، خاصة في أوساط حقوقية ومدنية محلية، اعتبرت أن القضية تندرج في سياق التضييق على حرية التعبير وانتقاد تدبير الشأن المحلي، في حين ترى أطراف أخرى أن الأمر يتعلق بتطبيق مقتضيات القانون الجنائي على أفعال يعاقب عليها التشريع الجاري به العمل.

وخلال أطوار المحاكمة، استمعت المحكمة إلى دفوعات الدفاع ومرافعات النيابة العامة، قبل أن تقرر إدانة المتهم والحكم عليه بسنة سجن نافذة، في انتظار ما إذا كان الدفاع سيلجأ إلى مسطرة الاستئناف خلال الآجال القانونية.

ويعيد هذا الحكم إلى الواجهة النقاش المتجدد حول حدود حرية التعبير على مواقع التواصل الاجتماعي، والعلاقة الشائكة بين العمل الحقوقي والنقد السياسي من جهة، والمتابعات القضائية المرتبطة بالتشهير أو المس بالاعتبار الشخصي من جهة أخرى.

شاهد أيضاً

امتلاء سد واد المخازن يطرح سؤال تفعيل الربط المائي مع سد خروفة

عرف سد واد المخازن بإقليم العرائش نسبة ملء بلغت 100% بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، غير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *