أعلنت وزارة الثقافة المغربية، أمس الأربعاء، عن اكتشاف حفريات بشرية تعود إلى نحو 773 ألف سنة في مدينة الدار البيضاء، الإكتشاف الذي جاء بعد اكتشاف مشابه في فبراير 2024 بمدينة العرائش، لتؤكد عمق الحضور الإنساني بالمغرب منذ عصور سحيقة.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ رسمي، أن هذه الحفريات التي جرى العثور عليها داخل مغارة الهومينيد بمقلع توماس 1 بضواحي الدار البيضاء، تمثل معطيات علمية غير مسبوقة حول مرحلة مفصلية من تطور الإنسان، وتساهم في إعادة قراءة تاريخ البشرية في شمال إفريقيا.
وأضاف البلاغ أن الاكتشافات شملت بقايا لأسلاف الإنسان، من بينها فكوك بشرية تعود لراشدين وطفل، إضافة إلى بقايا أسنان وأجزاء ما بعد الجمجمة، حيث مكنت التحاليل المخبرية الدقيقة من تأريخها بحوالي 773 ألف سنة.
وأكدت الوزارة أن هذه النتائج العلمية الجديدة تعزز مكانة المغرب، إلى جانب شمال إفريقيا، كفضاء محوري لفهم الجذور العميقة لتاريخ الإنسانية وتطور الإنسان الأول.
ويأتي هذا الاكتشاف ليضاف إلى سلسلة من المعطيات الأثرية المهمة التي أعلن عنها المغرب خلال السنوات الأخيرة، من أبرزها العثور على نحو 80 أثراً لأقدام بشرية في مدينة العرائش خلال فبراير 2024، والتي صنفها الباحثون كالأقدم من نوعها في شمال إفريقيا وجنوب حوض المتوسط.
كما سبق لعلماء الآثار أن أكدوا، سنة 2017، أن المغرب يُعد من أقدم مواطن استيطان الإنسان العاقل، بعد تحديد عمر بقايا عظمية وجمجمة تم اكتشافها في موقع جبل إيغود بضواحي آسفي، والتي تعود إلى حوالي 300 ألف سنة.
وفي السياق الإقليمي، كانت فرق بحث دولية قد أعلنت سنة 2018 عن اكتشاف أدوات حجرية وبقايا عظام حيوانات في موقع عين بوشريط بشرق الجزائر، تعود إلى نحو 2.4 مليون سنة، ما يشير إلى وجود بشري مبكر في شمال إفريقيا قبل التقديرات العلمية السابقة بأكثر من 600 ألف سنة.
العرائش 24