تشهد جماعة تزروت، الواقعة بضواحي إقليم العرائش، حالة من الاحتقان والاستياء في أوساط الساكنة، على خلفية ما وُصف باختلالات جسيمة شابت عملية توزيع مساعدات مؤسسة محمد الخامس للتضامن الموجهة للأسر الفقيرة والهشة خلال فصل الشتاء.
وحسب شكاية جماعية مرفوقة بتوقيعات عدد من المواطنين، وموجهة إلى عامل إقليم العرائش، فإن ساكنة مجموعة من دواوير الجماعة نددت بفرض مبالغ مالية على مستفيدين، من بينهم أرامل ومسنون، تتراوح ما بين 20 و40 درهماً، تحت مبرر “مصاريف التوصيل”، مقابل الحصول على المساعدات، معتبرة ذلك خرقاً واضحاً لمبدأ المجانية الذي تقوم عليه هذه المبادرة ذات الطابع الملكي والإنساني.
وأضافت الشكاية أن عملية التوزيع شابها، بحسب تعبيرها، تلاعب في لوائح المستفيدين، حيث تم اعتماد منطق المحاباة بدل معايير الاستحقاق الاجتماعي، ما أدى إلى إقصاء أسر تعيش أوضاعاً هشة، مقابل استفادة أخرى أقل حاجة. كما سجلت غياب توقيع بعض المستفيدين بشكل شخصي على اللوائح، وهو ما يثير مخاوف من إمكانية وقوع تجاوزات في تدبير العملية.
وفي السياق ذاته، عبّرت الساكنة عن استغرابها من نقل عملية توزيع المساعدات من مقر القيادة إلى أحد الدواوير، معتبرة أن هذا الإجراء ساهم في إضعاف آليات المراقبة المؤسساتية، وفتح المجال أمام ممارسات وصفتها بالمسيئة لكرامة الفئات الهشة، خاصة وأن الأمر يتعلق بمبادرة ملكية تروم دعم الفقراء وحمايتهم من قساوة الظروف الاجتماعية.
وختمت الساكنة شكايتها بمطالبة عامل إقليم العرائش بالتدخل العاجل وفتح تحقيق ميداني شامل للكشف عن حقيقة ما جرى، مع ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية اللازمة، مشيرة إلى أنها وجهت نسخاً من الشكاية إلى كل من مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ووسيط المملكة، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إضافة إلى الديوان الملكي، تأكيداً على رفضها لأي تلاعب يمس الأهداف النبيلة للمبادرات الملكية.
العرائش 24