قررت المحكمة الابتدائية بمدينة تطوان متابعة ثمانية منتخبين ومسؤولين، بعد استدعائهم للمثول أمامها في جلسة مقررة بتاريخ 15 يناير 2026، وذلك على خلفية شبهات تتعلق باستغلال وسائل تابعة لجماعة ترابية في أنشطة ذات طابع انتخابي.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن القضية تتصل باستعمال آليات وشاحنات جماعية، إضافة إلى تسخير عمال وموظفين تابعين للجماعة، خلال نشاط حزبي نُظم سابقًا بمدينة تطوان، وعرف حضور الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، في الفترة التي كان يترأس فيها محمد إدعمار المجلس الجماعي.
وجرى فتح هذا الملف القضائي بناءً على شكاية وضعتها جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان، معتبرة أن توظيف ممتلكات ووسائل الجماعة في سياق انتخابي يُعد مخالفة صريحة للقوانين الجاري بها العمل، ويقوض مبدأ النزاهة وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.
ويأتي هذا الإجراء في وقت تستعد فيه البلاد للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، بالتزامن مع تشديد السلطات، وعلى رأسها وزارة الداخلية، على ضرورة التصدي لأي ممارسات تمس بحياد الإدارة، ومنع استغلال المال العام أو الوسائل العمومية لأغراض انتخابية، مع تفعيل الآليات القانونية الزجرية في هذا الشأن.
العرائش 24