حا.دثة جديدة يتسبب فيها شارع الجيش الملكي … طريق مهترئ ومسؤوليات قانونية غائبة

لا يزال شارع الجيش الملكي بمدينة العرائش يشكّل نقطة سوداء حقيقية في شبكة الطرق الحضرية، بعدما تحوّل، بفعل تهالك بنيته وانتشار الحفر بشكل مقلق، إلى مصدر خطر دائم على مستعملي الطريق، سواء من السائقين أو الراجلين. فبعد حادثة الأسبوع الماضي، شهد الشارع اليوم حادثة جديدة تسببت في أضرار مادية جسيمة لسيارة نفعية، دون أن يكون للسائق أي ذنب سوى المرور من طريق عمومي يفترض أن يكون صالحًا وآمنًا للاستعمال.

هذه الحوادث المتكررة لم تعد مجرد “حوادث عرضية”، بل باتت دليلاً واضحًا على إهمال صيانة البنية التحتية الطرقية وغياب المراقبة والتدخل الاستباقي من الجهات الوصية، وعلى رأسها الجماعة الترابية باعتبارها المسؤولة قانونًا عن سلامة الطرق داخل المدار الحضري.

ما الذي يجب على المتضرر فعله قانونيًا؟

من المهم تنوير المتضررين بأن القانون يمنحهم حق الدفاع عن أنفسهم، وذلك عبر:

  1. إنجاز محضر معاينة لدى مصالح الأمن، أو مفوض قضائي، مع توثيق مكان الحادث بدقة.
  2. التقاط صور وفيديوهات تُظهر الحفر وتهالك الطريق وحجم الأضرار.
  3. رفع دعوة قضائية أمام المحكمة الإدارية ضد المتسبب في الضرر.
  4. الاحتفاظ بجميع الوثائق (إصلاح السيارة، التأمين، المعاينة) لدعم الملف القانوني.

هذه الخطوات لا تهدف فقط إلى جبر الضرر، بل تُعد وسيلة للضغط القانوني من أجل تحمّل المسؤولية وعدم ترك المواطن وحيدًا أمام الخسائر.

مسؤولية جماعية وصمت غير مفهوم

إن استمرار هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب تأخر التدخل، رغم تكرار الحوادث ووضوح الخطر. فهل تنتظر الجهات المعنية وقوع خسائر بشرية حتى تتحرك؟ وأين هي برامج الصيانة، وأولويات الميزانية، والمراقبة الميدانية؟

إن شارع الجيش الملكي ليس استثناءً، لكنه اليوم عنوان صارخ لمعاناة يومية يعيشها المواطن العرائشي مع طرق مهترئة، وصمت رسمي غير مبرر.

سلامة المواطن ليست ترفًا، بل حق دستوري. وصيانة الطرق ليست منّة، بل واجب قانوني وأخلاقي. وعلى الساكنة، إلى جانب المتضررين، أن ترفع صوتها للمطالبة بإصلاح عاجل وشامل، قبل أن تتحول الأضرار المادية إلى مآسٍ إنسانية لا قدر الله.

شاهد أيضاً

امتلاء سد واد المخازن يطرح سؤال تفعيل الربط المائي مع سد خروفة

عرف سد واد المخازن بإقليم العرائش نسبة ملء بلغت 100% بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، غير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *