السبت , مايو 21 2022

مئة يوم مرت على تشكيل المجلس المسير لجماعة العرائش، فهل نجح في شيء ؟

بقلم جمال السباعي

مرت مئة يوم على تشكيل المجلس المسير لجماعة العرائش ولم يستطع المجلس وضع برنامج عمله ولا هيكلة إدارته و لا حتى تحريك عجلة التسيير بأدنى سرعة لها، فأين الخلل ؟

قبل أكثر من مئة يوم خرج أحد نواب الرئيس بالمجلس الجديد لجماعة العرائش و صرح أمام الساكنة، أن التغيير سيحدث بعد مئة يوم و سيشعر به الجميع، و تبعته قرارات للرئيس الجديد استبشر بها سكان العرائش خيرا من قبيل منع استعمال سيارات الجماعة خارج توقيت العمل ومراقبة توقيت دخول و خروج الموظفين، إلا أن القرارات بقيت حبرا على ورق، حيث لا تزال سيارات الجماعة في خدمة مستعمليها و مقربيهم 24 ساعة على مدار الأسبوع، و بقي الكثير من موظفي الجماعة أوفياء لتوقيتهم المزاجي، دون تفعيل أية مسطرة في حقهم.

أين الخلل ؟

المتتبع للشأن المحلي يعلم أن المجلس المسير و رئيسه ليسوا بالعوامل الوحيدة المؤثرة في التسيير و إنما هم جزء من منظومة يتداخل فيها السياسي بالموظف، إن لم يتم التحكم فيها بالشكل السليم ستؤثر على أداء المجلس ككل و ستعرقل عمله، وأهم عنصر في هذه المنظومة بعد المجلس المسير، هم موظفي الجماعة و على رأسهم مدير المصالح.

هل نجح مدير المصالح بجماعة العرائش في أداء مهامه ؟

مدير المصالح بجماعة العرائش هو أحد أقدم الموظفين بها و قد حصل على تقاعده قبل عدة أشهر و قام الرئيس السابق بالتعاقد معه لسنتين أخرتين مر منهما حوالي ستة أشهر، التعاقد الذي من المفروض أن يتم لغياب أطر في الجماعة و لنجاح المدير الحالي في تدبير المرحلة السابقة وهو ما لا يمكن الجزم به.

ففي عهد هذا المدير المتعاقد، خسرت الجماعة مبالغ تتخطى المليار في أحكام قضائية، كان من الممكن الفوز بها لو تم تقديم الوثائق اللازمة و القيام بالإجراءات القانونية المطلوبة من قبيل الإستئناف، الأمر الذي يتحمل مسؤوليته هذا المدير بشكل أو بآخر، حيث وفي أحدث خسارة، تسلمت الجماعة حكما ابتدائيا يتعلق بعقار تجزئة السلام والذي لم يؤدي المجلس السابق سومته الكرائية، تسلمت الجماعة تبليغا بالحكم بغرامة بمبلغ 76 مليون سنتيم و مرت مدة طلب الإستئناف و هي 15 يوما دون أن تقوم الجماعة باستئناف الحكم و هو ما كلف الجماعة هذا المبلغ، الإجراء الذي جاء في الفترة الإنتقالية ما بين رحيل المجلس السابق و تسلم المجلس الحالي لمهامه، حيث كانت الجماعة بيد مدير المصالح.

مرت مئة يوم و لم يتمكن المجلس بمدير مصالحه و رئيسه من تمكين نوابه من أبسط وسائل العمل على غرار هواتف “الفلوط” التي من المفروض أنها من الأدوات الأولى التي تسلم للنواب لضمان تواصل دائم بين أعضاء المكتب المسير، ما يطرح عدة تساؤلات حول سبب التأخير.

مرت مئة يوم و المجلس لا يملك أرشيفا للجماعة و لا أرشيفات للأقسام ليطلع من خلالها النواب و باقي مكونات المجلس على الملفات العالقة لحل مشاكلها و تحسين الأداء أو الإستفادة منها.

مرت مئة يوم و لم تُفعل هيكلة المجلس، حيث تحكم العشوائية التراتبية و المساطر التي تؤطر الإجراءات الإدارية داخل المجلس و هو الأمر الذي يجعل العشوائية من تتحكم في التسيير، حيث يعيش الفشل.

مرت مئة يوم و لازال المكتب المسير للمجلس يتخبط في المشاكل اليومية التي يصنعها له من يحاولون إبقاء الوضع على ما هو عليه، لفسح المجال لأياد لا تحاسَب، في التحكم في المجلس، الأيادي التي سيؤثر فيها وجود مجلس مهيكل و مكتب مسيِّر يُسير، و لا يقوم فقط بدور الوساطة بين المواطنين و الموظفين، فالنواب اليوم لا يستطيعون القيام بأية مهمة إن رفض القيام بها موظفوا أقسامهم.

الخلاصة

الخلل في التسيير يكمن في بقاء نفس الإدارة التي لم تنجح في تدبير المرحلة السابقة و التي ستعمل بكل ما تستطيع على بقائها مهما كانت النتائج، و لن تنجح لا المئة اليوم و لا مئة شهر في إحداث أي تغيير بنفس فريق التدبير مهما تغيرت الوجوه السياسية.

شاهد أيضاً

اعتقال رئيس جماعة بإقليم العرائش

أمر الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بطنجة يوم أمس الثلاثاء، بإيداع ‘ع.ن.” رئيس جماعة السواكن (إقليم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *