آلاف المصلين يؤدون صلاة عيد الفطر بالعرائش وسط أجواء روحانية وتنظيم محكم
العرائش – شهدت مدينة العرائش، صباح الاثنين، توافد آلاف المصلين إلى ساحة باب البحر ومساجد المدينة لأداء صلاة عيد الفطر، وسط أجواء روحانية مفعمة بالخشوع. وقد عرفت مختلف أحياء المدينة ترتيبات تنظيمية مكثفة لضمان انسيابية الوصول وتوفير أجواء مريحة للمصلين.

وتم تخصيص مصلى رئيسي لهذه المناسبة بساحة باب البحر، إضافة إلى أربعة مساجد متفرقة، حيث سُخرت مختلف الإمكانيات اللوجستيكية لتأمين أداء الصلاة في أفضل الظروف.
وقد ترأس عامل إقليم العرائش، العالمين بوعاصم، مراسيم صلاة العيد بساحة باب البحر، بحضور رئيس المجلس الإقليمي عبد الحكيم الأحمدي، ورئيس جماعة العرائش مومن الصبيحي، إلى جانب مسؤولين مدنيين وعسكريين، وشخصيات دينية وإدارية ومنتخبين.

في باقي أحياء المدينة، شهدت المساجد إقبالًا كثيفًا من المصلين، الذين حرصوا على ارتداء أزيائهم التقليدية من جلالب و”جبادور”، فيما اصطحب العديد من الآباء أبناءهم الصغار ليشاركوا في هذه الأجواء المميزة، التي تعكس الموروث الروحي للمدينة.

ومنذ الساعات الأولى من الصباح، بدت شوارع العرائش نابضة بالحياة، في مشهد غير معتاد، حيث تبادل المصلون التهاني وسط تكبيرات العيد التي صدحت في الأرجاء. كما شكّلت الأسر تجمعات صغيرة وهي في طريقها إلى المصليات، في حين اختار البعض التنقل مشيًا، محافظةً على تقاليدهم المتوارثة في هذه المناسبة.

وامتزجت أصوات المآذن بضحكات الأطفال، الذين عاشوا لحظاتهم الأولى مع طقوس العيد، أو تباهوا بملابسهم الجديدة، في أجواء تضفي على العيد بعدًا وجدانيًا وعاطفيًا يتجاوز الطابع التعبدي إلى كونه مناسبة للتلاقي والفرح.