الإثنين , أكتوبر 3 2022
أخبار عاجلة

مقاطعة مهرجانات العرائش موت وخراب ديار

بقلم جمال السباعي

أثار تنظيم مهرجان العرائش الدولي للثقافة والفنون والتراث وهو واحد من المهرجانات المقرر تنظيمها في هذا الموسم الصيفي، بالتزامن مع الحرائق، التي راحت ضحيتها أرواح من سكان الإقليم، الكثير من الجدل، فكيف يقبل منظموا المهرجان تنظيم سهرات فرح وإقليمنا حزين، يتساءل الكثيرون، وكيف تقبل جرائد محلية وعلى رأسهم جريدة العرائش24، تغطية المهرجان وهي الجرائد التي لطالما تحدثت بنبض الشارع ولم تقاطعه كما فعلت صفحات وجرائد أخرى، يضيف قائل.

أسئلة تغازل العواطف وتلقى قبولا كبيرا بين القراء وبين سكان المدينة، الذين يراقبون الأحداث من فوق عبر الإعلام، دون الوصول إلى التفاصيل، فهل كان الأجدر المقاطعة؟

بالعودة إلى الوراء قليلا، كان نفس الجمهور الداعي إلى المقاطعة، تتحرك عواطفه تضامنا مع التجار والمقاولات الصغيرة التي تمثل عصب إقتصاد الإقليم والتي أوشك الركود الذي تسببت فيه سنوات الجائحة، في توقف الكثير من هذه المقاولات وأغرق أخرى في ديون جعلها في حالة موت سريري، متحينة فرصة وصول موسم إقتصادي للعودة إلى الحياة، هذا الموسم الذي يتزامن مع العطلة الصيفية، والذي يحتاج إلى أنشطة ثقافية وفنية ومهرجانات ونشاط سياحي كبير، حيث أبرمت تلك المقاولات عقود مع العديد من هذه التظاهرات قبل كارثة الحرائق، فدفعت تسبيقات مالية وأبرمت عقود قانونية قد تتسبب لها في مشاكل ستخرجها حتما من غرقة الإنعاش إلى مقبرة الموت الاقتصادي.

من نفس الزاوية، إدارات مهرجانات العرائش وجدت نفسها بين مطرقة العقود القانونية المبرمة وسندان التعاطف مع ضحايا الأحداث الأليمة، فإعلانها توقيف المهرجانات من طرف واحد سيضعها في مشاكل قانونية مع تلك المقاولات الصغيرة، التي لن تنجيها الأعذار مهما كبرت، هنا كان من الواجب علينا كواسائل إعلام وكمقاولات صغيرة تعي تفاصيل هذه المعضلة، إن صحت التسمية، أن لا نزيد بلل التربة المتحركة.

وفي الختام فموقف التعاطف مع ضحايا هذه الكارثة هو موقف نبيل وسليم ويشترك فيه الجميع، لكن التماشي معه دون مراعاة كل الجوانب، سيحول المشكل إلى ما يسميه إخواننا في مصر “موت وخراب ديار”.

شاهد أيضاً

سلطات الملحقة الإدارية الثالثة تشن حملة على الأكشاك العشوائية بشاطئ العرائش

العرائش 24: المكتب المركزي قامت السلطة المحلية للملحقة الإدارية الثالثة بحملة إزالة الأكشاك العشوائية المتواجدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *