اليوم الأحد 26 مارس 2017 - 3:29 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 24 نوفمبر 2016 - 8:01 مساءً

و لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة

بقلم سعيد بن الشريف

لا يمر يوم إلا و نسمع فيه أشخاصا لقو حتفهم في حوادث سير خطيرة و مروعة و مخيفة ، يذهب ضحاياها أبناؤنا وإخواننا وفلذات أكبادنا، والأسباب بطبيعة الحال متعددة، إلا أن السبب الرئيسي في حوادث السير يكمن في السرعة الجنونية القاتلة للنفوس و عدم الإنتباه و التهور !!

نعم التهور و عدم الإنتباه لبعض الأشخاص ، دون التفكير بشأنهم وبأرواحهم الغالية وبأرواح من معهم أو حولهم، التي تهتك بسهولة وبدم بارد بسبب هذه التصرفات الصبيانية المشينة .

كم من مرة سمعنا عن الحوادث راح ضحيتها الكثير من الأبرياء و من شباب في عمر الزهور بسبب التهور والسرعة و على سبيل المثال ما وقع مؤخرا أمام محطة البنزين (إفريقيا عبد الرزاق) عندما صدم شاب متهور سيدة كانت مع أسرتها فأنهى حياتها و يتم أبنائها و لاذ بالفرار …… و أيضا ما وقع في طريق شاطئ رأس الرمل مؤخرا حيث راح ضحية حادثة سير خطيرة شابان في بداية الحياة.

وكم من طفل بريئ تعرض للأذى أمام عتبة منزله و أعين والديه بسبب إستهتار بعض السائقين وسرعتهم الجنونية، وكم من شخص تعرض لعاهة مستديمة طيلة حياته و أذكر على سبيل المثال أمي الحبيبة التي بترت رجليها رغم إحساسها بالأمان دون أن تعلم المسكينة أن الخطر قادم إليها بسرعة البرق ليسلبها و ينسيها شيئ إسمه المشي، كم من طفل بريئ توفيت أمه أو توفي والده بسبب حادثة جبانة عاش من خلالها يتيما مدى الحياة أفقدته كلمة ( أمي) أو (أبي) و جعلته يعيش في مستقبل مجهول.

مع الأسف أصبحنا نرى حوادث مرورية مفجعة ولاندري من هو الملام فيها، البعض يعزي ذلك لسوء تخطيط الطرقات والشوارع والبعض الآخر لسوء تصرف مستخدمي الطريق كمن يشتغل بالهاتف و غيره أثناء القيادة والبعض الآخر للسرعة وعدم الإنتباه وفي النهاية كلها أسباب تعددت ونتائجها واحدة، حوادث تقشعر لها البدن.

صحيح أن لكل أجل كتاب و أن الإيمان بالقضاء و القدر خيره وشره من سمات المؤمن ولكن لكل شئ سبب …

فأتقوا الله في أنفسكم وأهليكم أيها الأحبة ولاتجعلوا من وسيلة النقل أداة قتل فهناك أب وأم وزوجة وأخوة وأخوات وأبناء وبنات فإنتظاركم.

مايضر البعض منا لو تأخر 10 دقائق بدلا من أن يصل في تابوت جثة هامدة لأهله إن سلم من تشوه جسمي دائم أو تحول إلى كومة فحم أو بثرت أطراف أو فتت عظامه لا قدر الله.

فإن الله تعالى يقول في كتابه الكريم “ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكه”، صدق الله العضيم

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات