السبت , يوليو 2 2022

100 سنة وهي تحملنا في أمان، ما الذي جعلها خطيرة اليوم لتُمنع !

بقلم عبد الرحمان اللنجري

صيف العرائش في أمس الحاجة إلى قوارب النقل النهري من و إلى شاطئ رأس الرمل، قوارب خشبية تقليدبة مصبوغة بألوان البحر و السماء عادة، كُتبت على جوانبها أسماء كنا نحفظ البعض منها ( أقجيج، التميمي، الصمدي..) صوت مجاذفها و هي تشق مصب اللوكوس من سكاليرا إلى الپلايا ممتزجا برداد ملح البحر و صفارة البومبيروس و جملة خلصونا أخوتي، و كيف يضع كل راكب مبلغ الرحلة فوق الخشبة التي يستعين الباساخيرو بوضع رجله عليها ليجدف بشكل أفضل كونطرا الريساكا ( ضد التيار) كل هذا، يتردد في داكرتي و داكرة كل العرايشيبن و زوار المدينة المدينة من السياح و المصطافين .



قطاع حيوي يجب أن يعود إلى الإشتغال لإعتبارات، سوسيو إقتصادية كونه دينامو للسياحة الموسمية ، و لإعتبارات ثقافية مرتبطة بالهوية المحلية للموسم الصيفي بشكل خاص .

هذا القطاع اشتغل لسنوات طويلة بنسبة حوادث شبه منعدمة أو أقل بكثير من حوادث النقل، ما هو الخطر الذي قد ينجم عن نقل المصطافين بالزوارق في سنة 2022 و الذي لم تنتبه له السلطات و الساكنة و شغيلة القطاع طوال المائة سنة الماضية ؟ نعم حوالي قرن من الزمن و القوارب الخشبية تقطع نهر اللوكوس من رقادة الى العرائش و مازالت نظيرتها تقوم بنفس المهمة في أبي رقراق بين سلا و الرباط ، كما هو الحال في معظم الوديان و الأنهر عبر العالم ، في إشبيلية ، ڤينيسيا، بانكوك،سنغافورة، بروطو، تونس، و تركيا و اليونان.. بل حتى في دبي و قطر تم وضع أنهر اصطناعية لصناعة نقل نهري بزوارق خشبية تقليدية.



بينما في العرائش و لأسباب أمنية يمكن معالجتها والتغلب عليها بالتنظيم و تحمل المسؤولية و ليس المنع طبعا ، لأن المنع سينتج الكثير من الاكتظاط في الحافلات و صور مهينة لكرامة الركاب .

يمكن للمجتمع المدني أن يساهم في تنظيم عمليه عبور الزوارق تنظيما محكما و ما على السلطات إلا التعاون لتنزيل أفكار متعلقة بأشكال التنظيم المقترحة.

يمكن اعتماد اللائحة و المناداة على كل زورق حسب دوره كما كان الأمر في الماضي و اليوم يمكن استعمال مكبر الصوت او طرق اتصال مختلفة، و بالإمكان كذلك اعتماد نظام اقتناء التذاكر القبلي ، و بالإمكان مثلا فرض لباس الإنقاد من الغرق( جيلي دو سوكور) ( شاليكو صالبا بيداس) على كل راكب على ان يخلعه بعد الوصول و أن يوفر أرباب الزوارق هده الجيليات بدعم من شركاء عموميين او خواص ، هدا ان كنا فعلا نريد الحفاظ على هوية المدينة و مورد عيش العديد من الأسر المرتبطة بالنقل النهري و توفير مناصب شغل موسمية للشباب، و إعطاء الموسم الصيفي طابعه التاريخي و الثقافي و ميزته السياحية، التنظيم هو الحل و ليس المنع .

شاهد أيضاً

النصب والاحتيال يطيحان بمقدم شرطة في العرائش

أحالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة تطوان على أنظار النيابة العامة المختصة، يوم أمس الثلاثاء، …

تعليق واحد

  1. ما جعلها تشكل خطرا علينا هو استهتار بعض البحارة و العدد الهاءل للراكبين. اما من قبل فكانت الرحلة مريحة و ممتعة اعتدنا عايها منء الصغر نحن و ابا،نا و جميع افراد الاسرة. اشتقنا الى مثل تلك الرحلات . زيادة على انها تشكل دخلا مهما للعاملين في ذلك المجال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *