السبت , مايو 21 2022

لا يكفي في رئيس الجماعة أن يكون، طيبا سَلِساً

بقلم عزيز العليكي

غياب شفافية التدبير المحلي، عدم ملاءمة الرقابة لمطالب المواطنات والمواطنين و محدودية أجهزة المساءلة
عنوان لهشاشة الحكامة الترابية.

إذ في سياق تفعيل مقتضات الفقرة الأولى من الفصل 156 من الدستور المغربي التي تنص على تلقي المرافق العمومية ملاحظات مرتفقيها واقتراحاتهم وتظلماتهم وتؤمن تتبعها وجهت وزارة الداخلية يوم 8 يناير 2019 إلى ولاة الجهات و عمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات دورية تتعلق بوضع آلية موحدة لتلقي ملاحظات و اقتراحات وشكايات مرتفقي الجماعات الترابية و يمكن اعتبار هذه الدورية تذكير بصدور المرسوم رقم 2.17.265 في 23 يونيو 2017 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 29 يوليوز من نفس السنة المعتبر إطار تنظيمي ملزما لتدبير و معالجة الشكايات الصادرة في مواجهة الإدارات العمومية.

وتنص المادة 21 من هذا المرسوم الذي حدد مسطرة وآجال تلقي الشكايات وتتبعها ومعالجتها على أن السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية تسهر بالتنسيق مع الجماعات الترابية على وضع آلية موحدة لتلقي شكايات و ملاحظات مرتفقي هذه الجماعات وإعداد تقارير سنوية بشأن أنشطتها في أفق إيجاد بوابة موحدة للشكايات و تذكر هذه الدورية رؤساء الجماعات الترابية بضرورة السهر على التطبيق الدقيق لمقتضياتها وتعيين إطار مكلف بهذه الوحدة ونائب عنه تتوفر فيه شروط الكفاءة والإلمام بتقنية الحاسوب.

والمقصود بالشكاية هنا، كل تعبير كتابي أو شفوي يوجهه المرتفق إلى الإدارة يفصح فيه عن ضرر لحقه جراء تصرف صادر عن الإدارة، سواء كان قرارا ضمنيا أو صريحا أو عملا أو امتناع عن عمل يكون مخالفا للقانون أو منافيا لمبادئ العدل و الإنصاف، وبما أن المؤسسات المنتخبة اختارت النمط التقليدي للتدبير الإداري المبني على الإكراه وزرع الإحساس بالضعف لدى مُرتفقيها كنتيجة حتمية لإهمال تظلماتهم عوض التعامل معها بجدية دون محسوبية ،فإن مَرافقها ستظل معطوبة وغير مُنتجة في هذا الشأن و مهددة بالسكتة القلبية طالما أن الجديد “تعهّد” بطمس “القديم”.

.

شاهد أيضاً

اعتقال رئيس جماعة بإقليم العرائش

أمر الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بطنجة يوم أمس الثلاثاء، بإيداع ‘ع.ن.” رئيس جماعة السواكن (إقليم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *